أكدت إيران أنها لم تتوصل بعد إلى قرار نهائي بشأن الاتفاق المطروح مع الولايات المتحدة، في رد مباشر على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تحدث فيها عن قرب التوقيع على “تسوية” قد تنهي التوتر القائم بين البلدين.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي قوله إن المفاوضات ما تزال مستمرة، وإن أجزاء كبيرة من النص التفاوضي تم الانتهاء منها، إلا أن بعض النقاط الجوهرية لا تزال قيد النقاش داخل مؤسسات صنع القرار في طهران.
“خطوط حمراء” لا يمكن التنازل عنها
وأوضح المسؤول الإيراني أن بلاده لن تساوم على ما وصفه بـ“الخطوط الحمراء”، مشيرًا إلى أن المسار التفاوضي لم يصل بعد إلى صيغة نهائية يمكن اعتمادها أو الإعلان عنها رسميًا.
وأكد أن الملف يخضع حاليًا لمراجعة من قبل الهيئات المعنية بصنع القرار في إيران، نظرًا لحساسيته وأبعاده السياسية والأمنية والاقتصادية.
تصريحات أمريكية عن اتفاق وشيك
وكان ترامب قد صرّح من البيت الأبيض بأن واشنطن وطهران “توصلتا إلى تسوية” بشأن الأزمة، معتبرًا أنها قد تمهد لمرحلة جديدة تشمل إعادة فتح حركة الشحن عبر مضيق هرمز، وذلك فور توقيع الاتفاق المرتقب.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن التوقيع قد يتم مطلع الأسبوع المقبل في أوروبا، لافتًا إلى احتمال مشاركة نائبه جي دي فانس في مراسم التوقيع.
كما زعم ترامب أن القيادة الإيرانية العليا وافقت مبدئيًا على الاتفاق، في إشارة إلى المرشد الأعلى الإيراني، إلا أن هذه المعطيات لم يتم تأكيدها رسميًا من الجانب الإيراني.
ترقب دولي لنتائج المفاوضات
وتأتي هذه التصريحات المتباينة في وقت يزداد فيه الترقب الدولي بشأن مستقبل المحادثات بين الجانبين، وسط تباين واضح بين الخطاب الأمريكي الذي يتحدث عن اتفاق وشيك، والموقف الإيراني الذي يؤكد استمرار النقاش وعدم الحسم النهائي.
ويُنتظر أن تتضح خلال الأيام المقبلة ملامح المسار التفاوضي، وما إذا كان سيُتوَّج باتفاق رسمي أم سيبقى في إطار التفاهمات غير المكتملة.
















