أكدت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري أن برنامج تكوين المخزون التعديلي لبطاطا الاستهلاك يواصل تقدمه، حيث بلغ المخزون الوطني للموسم الفصلي لسنة 2026 نحو 12.392 طنا، منها 7.516 أطنان مخزنة بولاية نابل، أي ما يعادل 61% من إجمالي المخزون الوطني، في مؤشر يعكس الدور المحوري للجهة في تأمين تزويد السوق بهذه المادة الأساسية.
وجاء ذلك على هامش زيارة ميدانية أداها وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، عز الدين بن الشيخ، إلى ولاية نابل، لمتابعة تنفيذ برنامج تكوين المخزون التعديلي لبطاطا الاستهلاك، إلى جانب الوقوف على تقدم البرنامج الوطني لإكثار بذور البطاطا.
21 مركز خزن لتأمين السوق
وأوضحت الوزارة أن المخزون التعديلي موزع على 21 مركز خزن بمختلف ولايات الجمهورية، من بينها 10 مراكز بولاية نابل، التي تستحوذ على النصيب الأكبر من طاقة التخزين.
كما بينت المعطيات الرسمية أن المجمع المهني المشترك للخضر تولى تخزين 3.338 طنا بشكل مباشر، في حين قام الخواص بتخزين 9.054 أطنان في إطار اتفاقيات الخزن والترويج المبرمة مع المجمع، بما يعزز الشراكة بين القطاعين العام والخاص لضمان انتظام التزويد.
آلية لضبط الأسعار وحماية السوق
وشدد وزير الفلاحة على أن تكوين المخزون التعديلي يعد إحدى أهم الآليات التي تعتمدها الدولة لضمان تزويد السوق بمادة البطاطا على مدار السنة، والحد من التقلبات الحادة في الأسعار، خاصة خلال الفترات التي يتراجع فيها الإنتاج.
وأكد أن هذه السياسة تندرج ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى تحقيق استقرار السوق وحماية القدرة الشرائية للمواطن، إلى جانب دعم المنتجين وتنظيم عمليات الترويج.
بذور البطاطا… رهان السيادة الغذائية
وفي السياق ذاته، أبرز الوزير أهمية مواصلة الاستثمار في إنتاج بذور البطاطا الوطنية، معتبرا أنها تمثل ركيزة أساسية لتعزيز السيادة الغذائية وتقليص الاعتماد على التوريد.
وأكد أن الوزارة تعمل على تطوير هذا القطاع من خلال رفع طاقات الإنتاج والتخزين، بما يضمن تلبية حاجيات الفلاحين والسوق الوطنية، وتحسين مردودية المنظومة بأكملها.
نابل… القلب النابض لإنتاج البطاطا
وكشف مصدر مطلع بولاية نابل، في تصريح لإذاعة موزاييك، أن المخزون الاستراتيجي الوطني من البطاطا يقدر بحوالي 40 ألف طن، فيما تنتج ولاية نابل وحدها نحو 80% من هذا المخزون، وهو ما يؤكد المكانة الاستراتيجية للجهة في منظومة إنتاج البطاطا على المستوى الوطني.
وتعول السلطات على هذا المخزون لضمان استقرار الأسعار، وتأمين تزويد الأسواق خلال الفترات التي تشهد تراجعا في الإنتاج، بما يحد من الاضطرابات ويحافظ على توازن السوق.
















