مع ذروة الموسم السياحي، رفعت وزارة السياحة نسق تدخلاتها الميدانية لضمان جودة الخدمات وتحسين صورة الوجهات السياحية، من خلال تكثيف عمليات الرقابة، ودعم البلديات السياحية باعتمادات مالية إضافية، وتعزيز التنسيق مع مختلف الهياكل المعنية لضمان استمرارية الخدمات الأساسية.
وأكد كامل القياس، ممثل الديوان الوطني التونسي للسياحة، أن الوزارة تعمل ضمن فريق مشترك يضم مختلف المتدخلين في القطاع، يعقد اجتماعات دورية لمتابعة سير الموسم السياحي، ورصد الإخلالات، والتدخل السريع لمعالجتها بما يضمن أفضل الظروف لاستقبال السياح التونسيين والأجانب.
نحو 4 آلاف عملية رقابية منذ بداية السنة
وأوضح القياس أن فرق المراقبة نفذت منذ بداية سنة 2026 ما مجموعه 3925 عملية تفقد ميدانية شملت مختلف مكونات المنظومة السياحية، من نزل ومطاعم سياحية ووكالات أسفار، إلى الرحلات السياحية والبحرية والأدلاء السياحيين.
وشملت عمليات المراقبة التثبت من شروط السلامة، وحفظ الصحة، وجودة الخدمات، وسلامة المسابح، ومراكز المعالجة بالمياه، إضافة إلى متابعة المحيط السياحي. كما تم توجيه تنبيهات للمؤسسات التي سجلت بها إخلالات، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في الحالات التي تستوجب ذلك.
6.75 ملايين دينار لتحسين الوجهات السياحية
وفي إطار تحسين البنية التحتية للمدن والمناطق السياحية، خصصت وزارة السياحة اعتمادات إضافية بقيمة 6 ملايين و750 ألف دينار لفائدة مشاريع التهيئة واقتناء المعدات الضرورية.
وتوزعت هذه الاعتمادات على عدد من الوجهات، من بينها:
- سيدي بوسعيد: 600 ألف دينار.
- قرطاج: 1.3 مليون دينار.
- القيروان: 1.3 مليون دينار.
- توزر: 945 ألف دينار.
- قبلي: 900 ألف دينار.
- قرقنة: 980 ألف دينار.
كما تم تخصيص 1.675 مليون دينار لدعم عمليات النظافة في 20 بلدية سياحية عبر صندوق حماية المناطق السياحية، إلى جانب مساهمة الصندوق بنسبة 60% في تمويل برنامج التنظيف الآلي للشواطئ للفترة الممتدة بين 2026 و2028، باعتمادات تبلغ 1.5 مليون دينار.
خطط استباقية لضمان استمرارية الخدمات
وأشار ممثل الديوان الوطني للسياحة إلى أن الوزارة عززت التنسيق مع وزارات الداخلية والبيئة، إضافة إلى الشركة التونسية للكهرباء والغاز والشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه، بهدف وضع خطط تدخل سريعة للتعامل مع أي اضطرابات قد تمس شبكات الكهرباء أو المياه، خاصة بالمناطق التي تشهد إقبالا سياحيا كثيفا.
وأوضح أن المؤسسات السياحية الكبرى مجهزة بمولدات كهربائية احتياطية وخزانات مياه، وفقا للتشريعات الجاري بها العمل، بما يضمن استمرارية الخدمات حتى في الحالات الاستثنائية.
رهان على جودة الخدمات وصورة تونس السياحية
وأكد كامل القياس أن المحافظة على نظافة الوجهات السياحية والارتقاء بجودة الخدمات مسؤولية جماعية تتطلب انخراط البلديات والمجتمع المدني والمواطنين، إلى جانب مختلف الهياكل الرسمية.
وتواصل وزارة السياحة تنفيذ برنامجها الرقابي ودعم البلديات السياحية، في إطار استراتيجية تهدف إلى تعزيز جاذبية الوجهة التونسية، وتحسين تجربة الزوار، وترسيخ صورة تونس كوجهة سياحية نظيفة وآمنة وقادرة على تقديم خدمات تستجيب للمعايير المطلوبة.
















