حذّر البنك الدولي، في تقريره الصادر الخميس، من تباطؤ ملحوظ في وتيرة نمو الاقتصاد العالمي خلال سنة 2026، ليبلغ أدنى مستوياته منذ تفشي جائحة كوفيد-19، في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة وتوترات جيوسياسية متصاعدة.
وأوضح البنك، في بيان مرفق بتقريره حول التوقعات الاقتصادية العالمية، أن النمو العالمي يُتوقع أن يتراجع إلى 2.5% في عام 2026، مقارنة بـ2.9% خلال سنة 2025، مشيرًا إلى أن هذا التراجع يعكس اتساع نطاق التباطؤ ليشمل نحو ثلثي اقتصادات العالم.
مراجعات نزولية لمعظم الاقتصادات
وبيّن التقرير أن البنك الدولي خفّض توقعاته للنمو بالنسبة لمعظم الدول، مقارنة بتقديراته الصادرة في جانفي الماضي، وهو ما يعكس استمرار الضغوط على الاقتصادات الكبرى والناشئة على حد سواء.
وتشمل هذه الضغوط ارتفاع تكاليف التمويل، وتباطؤ التجارة العالمية، إضافة إلى حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات الاقتصادية والتجارية في عدد من المناطق.
تداعيات التوترات الجيوسياسية
وأشار البنك إلى أن تصاعد التوترات الجيوسياسية، خصوصًا في الشرق الأوسط، بات عاملًا إضافيًا يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي العالمي، من خلال تأثيره على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
كما لفت إلى أن استمرار الاضطرابات في بعض المناطق الحساسة قد ينعكس سلبًا على الاستثمارات العالمية ويزيد من تقلبات الأسواق المالية.
مقارنة بمرحلة ما بعد كوفيد
ويُعد هذا التباطؤ الأشد منذ مرحلة التعافي التي أعقبت جائحة كوفيد-19، حين شهد الاقتصاد العالمي اضطرابات غير مسبوقة تلتها فترات انتعاش متفاوتة بين الدول.
ويرى خبراء اقتصاديون أن العودة إلى مستويات نمو أعلى ستتطلب استقرارًا جيوسياسيًا أكبر، إضافة إلى سياسات اقتصادية داعمة للنمو والاستثمار، في وقت تتزايد فيه التحديات المرتبطة بالدين العام والتضخم في العديد من الاقتصادات.
آفاق غير مستقرة
وبحسب التقرير، فإن آفاق الاقتصاد العالمي خلال 2026 تبقى “هشة” وقابلة للتغير وفق تطورات الأوضاع الجيوسياسية والاقتصادية، ما يجعل مسار النمو العالمي عرضة لمزيد من المراجعات خلال الفترة المقبلة.
















