تواصل تونس تعزيز مكانتها كإحدى أبرز الوجهات السياحية في حوض البحر الأبيض المتوسط، بعدما كشفت دراسة حديثة أعدتها مجموعة “ديرتور سويس” السويسرية الرائدة عالمياً في قطاع السفر والسياحة، عن احتلال الوجهة التونسية المرتبة الثانية ضمن أكثر الوجهات قصيرة المدى حجزاً من قبل المسافرين القادمين من سويسرا الناطقة بالفرنسية خلال صيف 2026.
ووفق المعطيات التي نقلتها سفارة سويسرا في تونس، فقد نجحت الوجهة التونسية في التفوق على منافسين تقليديين كبار في السوق السياحية المتوسطية، على غرار إسبانيا وتركيا، وهو ما يعكس تنامي جاذبية تونس لدى السياح السويسريين الباحثين عن مزيج فريد من الشواطئ الساحرة والتراث العريق والتجارب الثقافية الأصيلة.
ويؤكد هذا الأداء اللافت نجاح الاستراتيجية التونسية الرامية إلى تنويع الأسواق السياحية وتعزيز حضور الوجهة الوطنية في أوروبا، خاصة مع ما تزخر به البلاد من مقومات طبيعية وثقافية وموروث حضاري غني، إضافة إلى السمعة المتنامية للمطبخ التونسي والصناعات التقليدية المحلية.
وتشير التوقعات إلى موسم استثنائي جديد، في ظل تواصل نسق الحجوزات المرتفع وتزايد الإقبال على الوجهة التونسية، وهو ما من شأنه أن يدعم العائدات السياحية التي بلغت خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة الحالية نحو 2.6 مليار دينار.
وكانت تونس قد حققت خلال سنة 2025 رقماً قياسياً غير مسبوق باستقبال أكثر من 11 مليون سائح لأول مرة في تاريخها، فيما تراهن وزارة السياحة على تجاوز حاجز 12 مليون سائح مع نهاية سنة 2026، مدفوعة بالمؤشرات الإيجابية للحجوزات المبكرة وعودة الزخم إلى الأسواق الأوروبية التقليدية وسياحة الجوار.
ويبدو أن صيف 2026 قد يحمل لتونس موسماً ذهبياً جديداً، يعزز موقعها كأحد أبرز النجوم الصاعدة على خارطة السياحة المتوسطية والعالمية.
















