أكد وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، عز الدين بن الشيخ، أن التحديات التي تواجه القطاع الفلاحي اليوم، وفي مقدمتها الأمن الغذائي والتغيرات المناخية وحسن استغلال الموارد الطبيعية، تفرض تكثيف الاستثمار في البحث العلمي والابتكار والتجديد التكنولوجي باعتبارها الركائز الأساسية لبناء فلاحة مستدامة وقادرة على مجابهة التحولات المستقبلية.
وجاءت تصريحات الوزير، الثلاثاء، خلال إشرافه على الاحتفال بالذكرى الخمسين لتأسيس المدرسة العليا للصناعات الغذائية بتونس، حيث شدد على أن وزارة الفلاحة تضع دعم منظومة البحث والتعليم العالي الفلاحي ضمن أولوياتها، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن الاستثمار في الكفاءات الوطنية يمثل حجر الأساس لتحقيق التنمية المستدامة.
وأوضح أن تطوير الصناعات الغذائية لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال تثمين نتائج البحث العلمي، وتشجيع الابتكار، ودعم المبادرات الريادية، وتعزيز نقل التكنولوجيا إلى المؤسسات الاقتصادية، بما يرفع من تنافسية القطاع ويعزز مساهمته في الاقتصاد الوطني.
كما أكد الوزير مواصلة دعم المبادرات الرامية إلى تحسين جودة التكوين الجامعي، وتعزيز انفتاح المؤسسات الأكاديمية على محيطها الاقتصادي، وتطوير الشراكة بين مختلف المتدخلين، بما يساهم في تطوير سلاسل القيمة الفلاحية والغذائية، والحد من الفاقد، وإحداث قيمة مضافة أكبر للمنتجات التونسية.
وأشار بن الشيخ إلى أن المدرسة العليا للصناعات الغذائية شكلت، على امتداد خمسة عقود، مؤسسة أكاديمية رائدة في تكوين المهندسين والباحثين، وأسهمت في إعداد أجيال من الكفاءات التي لعبت دورًا محوريًا في تطوير الصناعات الغذائية، وتعزيز الأمن الغذائي، والارتقاء بجودة المنتجات التونسية وقدرتها على المنافسة في الأسواق المحلية والدولية.
وفي ختام الاحتفال، هنأ الوزير الطلبة المتوجين بجوائز يوم العلم، داعيًا إياهم إلى مواصلة التميز والإبداع والمساهمة في خدمة تونس، كما تم تكريم عدد من المديرين السابقين والإطارات المتقاعدة، إلى جانب توزيع الجوائز على المتفوقين من دفعة التخرج 2025-2026.
















