تحولت مدينة Gafsa صباح اليوم الأربعاء 24 جوان إلى منصة اقتصادية واعدة، مع انطلاق فعاليات المنتدى التونسي الجزائري للاستثمار والتجارة البينية، في حدث يعكس رغبة متزايدة لدى تونس والجزائر في الارتقاء بالتعاون الاقتصادي إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.
وشهد المنتدى مشاركة واسعة لمستثمرين وفاعلين اقتصاديين من ولاية قفصة ونظرائهم من ولاية Tébessa الجزائرية، وسط آمال كبيرة بتحويل العلاقات التجارية بين البلدين من مجرد تبادل تقليدي إلى استثمارات مشتركة ذات أثر اقتصادي مباشر.
ومن الجانب الجزائري، سجل حضور قرابة 47 رجل أعمال يمثلون مؤسسات اقتصادية كبرى ومتوسطة، إلى جانب حرفيين وفاعلين في قطاعات حيوية تشمل المناجم، الصناعات الغذائية، والأشغال العامة، وهي قطاعات تعتبر محركات أساسية للنمو في المناطق الحدودية.
الرهان الأكبر في هذا المنتدى لا يقتصر على النقاشات أو تبادل الخبرات، بل يتجاوز ذلك إلى مشاريع ملموسة، إذ يأمل المنظمون في التوصل إلى اتفاقيات شراكة استراتيجية تفضي إلى بعث 7 مؤسسات كبرى في قطاعات مختلفة.
وتبلغ الكلفة الجملية للمشاريع المرتقبة نحو 1.5 مليار دينار، وهو رقم يعكس حجم الطموح الاقتصادي للمنتدى، خاصة وأن هذه الاستثمارات من المنتظر أن توفر حوالي 6 آلاف موطن شغل، ما يمنح دفعة قوية للتنمية المحلية ويخفف من الضغوط الاجتماعية والتشغيلية في المنطقة.
ويأتي هذا المنتدى ضمن برنامج تنمية المناطق الحدودية بين تونس والجزائر، وهو برنامج يهدف إلى تحويل الحدود من فضاء عبور إلى قطب اقتصادي منتج قادر على خلق الثروة واستقطاب الاستثمار.
في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها المنطقة، يبدو واضحًا أن قفصة وتبسة تراهنان اليوم على شراكة جديدة عنوانها الاستثمار بدل الانتظار، والإنتاج بدل الركود.
وقد يكون هذا المنتدى بداية مرحلة اقتصادية جديدة تُعيد رسم ملامح التعاون التونسي الجزائري على أسس أكثر قوة وفعالية.
















