حذّر الرئيس الصيني Xi Jinping نظيره الأمريكي Donald Trump من خطورة سوء إدارة ملف تايوان، مؤكداً أن القضية قد تدفع البلدين إلى “صراع مباشر” إذا لم يتم التعامل معها بحذر.
ونقلت قناة CCTV عن شي قوله إن قضية تايوان تمثل “أهم قضية في العلاقات الصينية الأمريكية”، مشدداً على أن أي خطأ في إدارتها قد يؤدي إلى “تصادم البلدين أو حتى دخولهما في صراع”، وهو ما من شأنه أن يضع العلاقات الثنائية “في وضع شديد الخطورة”.
وتُعد تايوان إحدى أكثر القضايا حساسية في السياسة الخارجية الصينية، إذ تعتبرها بكين جزءاً من أراضيها وتؤكد باستمرار تمسكها بمبدأ “الصين الواحدة”، بينما تواصل الولايات المتحدة دعم الجزيرة سياسياً وعسكرياً، الأمر الذي يشكل مصدر توتر دائم بين القوتين العالميتين.
ورغم التحذيرات الصينية، أشاد شي جينبينغ بما وصفه بـ”الصيغة الجديدة” للعلاقات مع الولايات المتحدة عقب القمة التي جمعته بالرئيس الأمريكي، معتبراً أن البلدين توصلا إلى تفاهمات تهدف إلى بناء علاقة “بناءة ومستقرة استراتيجياً” خلال السنوات الثلاث المقبلة وما بعدها.
وأشار الرئيس الصيني إلى أهمية الحفاظ على قنوات الحوار والتعاون بين واشنطن وبكين، خصوصاً في ظل التحديات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية، مؤكداً أن استقرار العلاقة بين البلدين ينعكس بشكل مباشر على الاستقرار الدولي.
من جهته، عبّر ترامب عن تفاؤله بمستقبل العلاقات الأمريكية الصينية، قائلاً إن القوتين العظميين سيكون لهما “مستقبل رائع”، مضيفاً: “إنه لشرف لي أن أكون معكم، وشرف لي أن أكون صديقكم، وستكون العلاقة بين الصين والولايات المتحدة أفضل من أي وقت مضى”.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين تداخلاً معقداً بين التعاون الاقتصادي والتنافس الاستراتيجي، خصوصاً في ملفات التجارة والتكنولوجيا والأمن الإقليمي، إضافة إلى التوترات المتعلقة بتايوان وبحر الصين الجنوبي.
ويرى محللون أن اللهجة الإيجابية المتبادلة بين الرئيسين تهدف إلى احتواء التوترات المتصاعدة ومنع تحول المنافسة بين واشنطن وبكين إلى مواجهة مفتوحة، رغم استمرار الخلافات الجوهرية بين الطرفين في عدد من الملفات الحساسة.
















