أكد الإعلامي سفيان الأسود في تدوينة حديثة، أن الاتحاد العام التونسي للشغل يستعد للدخول في مرحلة مفصلية عنوانها طيّ صفحة الخلافات والانطلاق نحو توحيد الصفوف، وذلك تزامنا مع أول اجتماع مرتقب للمكتب التنفيذي الوطني الجديد يوم الأربعاء القادم.
ومن المنتظر أن يتصدر ملف المصالحة النقابية جدول أعمال هذا الاجتماع الأول، تحت قيادة الأمين العام الجديد صلاح الدين السالمي، في خطوة تعكس توجها واضحا نحو إعادة بناء الثقة داخل المنظمة النقابية.
وتشير المعطيات إلى أن قرار المصالحة الشاملة وغير المشروطة بات جاهزا للتنفيذ، حيث سيتم الإعلان عن رفع كافة العقوبات وقرارات التجميد والحرمان من الانخراط التي طالت عددا من النقابيين خلال الفترة الماضية. كما ستشمل هذه المبادرة أيضا النقابيين الذين لجؤوا إلى القضاء للطعن في مؤتمرات الاتحاد السابقة، في خطوة غير مسبوقة تهدف إلى إنهاء كل مظاهر الانقسام.
وكان السالمي قد شدد في تصريحاته الأخيرة على أن الاتحاد “في حاجة إلى كل أبنائه”، مؤكدا رفضه لأي شكل من أشكال الإقصاء، ومعلنا أن المنظمة ستبقى مفتوحة أمام جميع النقابيين مهما اختلفت مواقفهم.
وتأتي هذه التحركات في سياق مرحلة دقيقة يمر بها الاتحاد، بعد أزمة داخلية حادة أثرت على تماسكه ودوره الوطني، ما يضع القيادة الجديدة أمام ملفات ثقيلة وتحديات كبرى، تتطلب رؤية موحدة وإرادة إصلاح حقيقية لإعادة الاعتبار لأحد أهم المنظمات الوطنية في تونس.

.jpg)














