حنان العبيدي
انطلقت النسخة الجديدة من منتدى الفرص التونسي-الألماني 2026، الحدث السنوي الذي يُعد من أبرز الفعاليات التي تجمع بين سوق العمل التونسي والألماني، وسط حضور واسع للشباب الباحثين عن فرص عمل حقيقية.
وفي تصريحات خاصة لـ Jörn Bousselmi,، المدير العام لغرفة التجارة والصناعة التونسيّة-الألمانية (AHK تونس)، أكد لـ”الخبير”، أن هذا الحدث لم يكن مجرد معرض للتوظيف بل منصة تفاعلية تشكل جسرًا حيويًا بين الشركات والباحثين عن عمل.
وقال: “لقد تجاوز عدد المسجلين 17 ألف شاب، وحضر أكثر من 2000 منهم شخصيًا، لكن الأهم من ذلك هو وجود أكثر من 200 مقابلة عمل جرت خلال الفعالية بهدف توقيع عقود حقيقية.”
وأضاف Jörn Bousselmi, أن نجاح هذه المبادرة يعود إلى العلاقة المثمرة بين تونس وألمانيا، حيث توفر المنصة فرصًا مهنية للشباب مع دعم كامل لهم لتطوير مهاراتهم ومساعدتهم على الانطلاق في سوق العمل الألماني.
وأشار إلى أن الحدث ليس لمجرد هجرة الشباب، بل هو تعاون يستفيد منه الطرفان على حد سواء، ويؤكد على حيوية الشباب التونسي وكفاءتهم المتزايدة. “نحن نؤمن بقدرة شباب تونس على بناء مستقبلهم ومستقبل اقتصاد بلادهم، وهم ركيزة أساسية تعزز الروابط الاقتصادية بين تونس وأوروبا.”
وعن تنوع فرص العمل، أوضح المدير العام أن الشركات المشاركة تغطي عدة قطاعات مهمة، منها الميكانيك، والميكاترونيك، والذكاء الاصطناعي، والرقميات، إلى جانب قطاع النقل الذي يشمل مختلف وسائل النقل البري.
كما أشار إلى مشاركة الشركات الألمانية والشركات التونسية متعددة الجنسيات التي تتوسع دوليًا وتبحث عن كفاءات متميزة تتقن اللغات ومهارات تكنولوجيا المعلومات.
“تونس أصبحت مركزًا حيويًا للمهارات في هذه المجالات، ما ينعكس إيجابًا على الطرفين.”
وحول المهارات المطلوبة، شدد Jörn Bousselmi, على أهمية الكفاءة المهنية واللغوية:
“المهارات التقنية ضرورية جدًا، كما أن إتقان اللغة الإنجليزية هو الحد الأدنى، أما اللغة الألمانية فهي مطلب أساسي لدى العديد من الشركات الألمانية، ويُنصح بالحصول على مستوى B1 أو B2.”
وأضاف أن الشباب التونسي يتمتع بحماس كبير وقرب ثقافي من أوروبا وألمانيا، ما يجعلهم شركاء فعالين في سوق العمل الأوروبي.
“هم لا يكتفون بالأداء فقط، بل يشاركون بفاعلية ويتطورون باستمرار، مما يخلق شراكة ناجحة ومربحة للجميع.”
يأتي منتدى الفرص التونسي-الألماني 2026 في وقت حيوي، حيث تسعى تونس لتوظيف طاقات شبابها واستثمار إمكاناتهم في تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع أوروبا، وتؤكد هذه المبادرة أن الشباب التونسي هو محرك التغيير الحقيقي الذي يعول عليه لتحقيق التنمية المستدامة.

.jpg)














