تناول قيس سعيّد، خلال استقباله يوم الجمعة 27 مارس 2026، لوزير الداخلية خالد النوري، ملف النظافة والعمليات الجارية لرفع الفضلات بمختلف مناطق البلاد، في إطار متابعة مباشرة لهذا الملف الحيوي.
وأكد رئيس الجمهورية أن هذه المبادرة لا يجب أن تظل مجرّد حملة ظرفية تنتهي بعد أيام قليلة، لتعود بعدها الأوضاع إلى ما كانت عليه، بل شدّد على ضرورة أن تتحول إلى عمل متواصل ليلاً ونهاراً، دون انقطاع، بما يضمن استدامة نظافة المحيط.
وانتقد رئيس الدولة بشدة تكرار اضطراره للتدخل من أجل توجيه المسؤولين الجهويين والمحليين، بل وحتى تحديد المناطق التي تعاني من تراكم الفضلات استناداً إلى شكاوى المواطنين، معتبراً أن هذا الوضع غير مقبول ويعكس خللاً في أداء المسؤوليات.
كما رفض سعيّد بشكل قاطع التذرّع بنقص المعدات، متسائلاً عن اختفائها بعد انتهاء حملات التنظيف، رغم توفرها عند انطلاقها، وهو ما اعتبره مؤشراً على سوء التصرف أو التقصير.
وفي لهجة حازمة، دعا إلى تحميل كل مسؤول مسؤوليته كاملة، مؤكداً أن من يثبت تقصيره في أداء واجبه يجب أن يتحمل تبعات ذلك دون تأخير، في إشارة واضحة إلى توجه نحو تشديد المحاسبة.
وعلى صعيد آخر، دحض رئيس الجمهورية الاتهامات التي تحمّل المواطنين مسؤولية تردي الوضع البيئي، مشيراً إلى أن العديد منهم بادروا إلى تنظيم حملات تنظيف بمجهوداتهم الخاصة، رغم ما واجهوه من محاولات لإحباطهم.
وختم سعيّد بالتأكيد على أن وعي التونسيين بأهمية الفضاء العام كملك مشترك كفيل بدفعهم للحفاظ عليه، معتبراً أن هذا الوعي الشعبي سيكون سلاحاً أساسياً في مواجهة مظاهر التلوث، وصولاً إلى بيئة نظيفة وخالية من “الأدران والمستنقعات” بمختلف أشكالها.

.jpg)














