أكدت رئيسة ديوان وزيرة الصناعة والطاقة والمناجم عفاف شاشي الطياري أن رؤية تونس في أفق 2035 ترتكز على تحقيق التميز التكنولوجي، وتعزيز الاندماج في سلاسل القيمة العالمية، إلى جانب ترسيخ السيادة الصناعية بالاعتماد على الكفاءات الوطنية، مع دعم التعاون الإقليمي وتوسيع الشراكات الدولية بما يسهّل نفاذ المؤسسات التونسية إلى الأسواق الخارجية.
وأوضحت، خلال افتتاح أشغال الندوة الأورومتوسطية حول سياسات التجمعات العنقودية (نسخة المغرب العربي)، استعداد تونس لتبادل الخبرات مع شركائها، بما يدعم بناء صناعة مبتكرة قادرة على مجابهة التحديات الاقتصادية ومواكبة التحولات المرتبطة بالانتقال الأخضر، وفق بلاغ صادر عن الوزارة.
واعتبرت أن هذه الندوة تمثل مناسبة هامة لإعادة صياغة ملامح الاقتصاد الأورو-متوسطي، من خلال التوجه نحو فضاء اقتصادي متكامل قائم على الابتكار وخلق قيمة مضافة عالية.
وشهدت الندوة مشاركة عدد من دول ضفتي المتوسط، من بينها فرنسا وإسبانيا وبولونيا ورومانيا والجزائر والمغرب وتونس، حيث مثّلت فرصة للحوار وتبادل التجارب حول الدور الاستراتيجي للتجمعات العنقودية في دعم التصنيع والابتكار والتنمية الاقتصادية.
وتناولت النقاشات محاور أساسية، من بينها الارتقاء الصناعي، وتمويل الابتكار، وتطوير الكفاءات، فضلًا عن تعزيز التعاون بين البحث العلمي والنسيج الصناعي.
وأبرزت رئيسة الديوان أن التجمعات العنقودية تمثل ركيزة محورية في مسار التحول الصناعي، مشيرة إلى أن الاستراتيجية الوطنية للقطاع تهدف إلى مزيد دعم هذه التجمعات وتعزيز التجديد والتطور التكنولوجي، عبر توفير الكفاءات الهندسية اللازمة للمؤسسات الصناعية، من خلال إحداث أقطاب تخصص ذكية تستثمر في الإمكانات المحلية.
وحضر أشغال الندوة عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم سفير الاتحاد الأوروبي في تونس جيوزيبي بيرون، والمديرة العامة للمنتدى الأورومتوسطي لمعاهد العلوم الاقتصادية ماريس لويز، ورئيس شبكة ANIMA Investment Network طارق الشريف، إلى جانب المدير العام لوكالة النهوض بالصناعة والتجديد عمر بوزوادة.
كما شهدت الندوة حضور عدد من الفاعلين في القطاعين العام والخاص، وخبراء دوليين، وممثلين عن التجمعات العنقودية في المنطقة الأورو-متوسطية، وتخللتها ورشات قطاعية تناولت مجالات الصناعة، والتحول الرقمي، والطاقة الخضراء.

.jpg)














