قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي NATO، Mark Rutte، إن الهجمات الأمريكية الجديدة على Iran كانت “ضرورية للغاية”، معتبرًا أن الرد العسكري جاء في سياق ما وصفه بانتهاك طهران لوقف إطلاق النار.
وأوضح روته، خلال تصريحات للصحفيين الأربعاء 8 جويلية 2026 قبيل انعقاد قمة قادة الحلف في Ankara، أن أي خرق كبير لاتفاق وقف إطلاق النار يستدعي، بحسب تقييمه، ردًا قويًا.
دعم أوروبي مشروط بالمسار الدبلوماسي
وفي السياق ذاته، أكد رئيس الوزراء الهولندي Rob Jetten ضرورة إظهار موقف حازم تجاه أي انتهاكات لوقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، لكنه شدد في الوقت نفسه على أهمية استمرار الجهود الدبلوماسية.
وقال جتين إن التعامل مع الوضع يتطلب الجمع بين الضغط السياسي والحفاظ على قنوات التفاوض، بهدف الوصول إلى حل يضمن استمرار التهدئة وتجنب مزيد من التصعيد.
قمة أنقرة وسط خلافات داخل الحلف
وتأتي تصريحات قادة الناتو قبل قمة الحلف المنعقدة في Ankara، والتي تسعى خلالها الدول الأوروبية الأعضاء إلى تعزيز التزام الرئيس الأمريكي Donald Trump تجاه التحالف العسكري.
وتنعقد القمة في ظل استمرار خلافات بين ترامب وبعض حلفائه الأوروبيين حول عدد من الملفات، من بينها التعامل مع الحرب المرتبطة بإيران، إضافة إلى قضايا أخرى مثل ملف Greenland ومستقبل الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا.
ترامب يلمّح إلى إمكانية تقليص الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا
وكان ترامب قد قال عقب وصوله إلى العاصمة التركية الثلاثاء إنه كان من الممكن ألا يشارك في القمة لولا علاقته الجيدة بالرئيس التركي Recep Tayyip Erdoğan، الذي تستضيف بلاده الاجتماع.
كما لم يستبعد الرئيس الأمريكي إمكانية سحب مزيد من القوات الأمريكية المنتشرة في أوروبا، وهو موقف يعيد إلى الواجهة النقاش داخل الحلف حول تقاسم الأعباء الدفاعية ومستقبل الدور الأمريكي في القارة.
توتر بين الرد العسكري والمسار السياسي
وتعكس المواقف الصادرة عن قادة الناتو محاولة تحقيق توازن بين دعم الحليف الأمريكي في مواجهة إيران، والحفاظ على مسار دبلوماسي يمنع توسع المواجهة في الشرق الأوسط.
ويرى مراقبون أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت الضربات المتبادلة ستقود إلى مزيد من التصعيد، أم ستفتح الباب أمام مفاوضات جديدة برعاية دولية.

.jpg)














