في تطور قضائي لافت هزّ الرأي العام، قضت هيئة الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس، في ساعة متأخرة من ليلة أمس، بالسجن لمدة 23 سنة في حق وكيل الجمهورية المعفى البشير العكرمي، وذلك على ذمة قضيتين تعلّقتا بملف الشهيد شكري بلعيد وبشبهة إخفاء وثائق مرتبطة به.
كما أصدرت الدائرة ذاتها حكماً بالسجن لمدة 13 سنة في حق القيادي في حركة النهضة، الحبيب اللوز، في إطار نفس الملف الذي ظل لسنوات محل جدل واسع ومتابعة حثيثة من الرأي العام.
أحكام ثقيلة ورسائل حاسمة
وتأتي هذه الأحكام في سياق قضائي دقيق، بعد سنوات من التحقيقات والتجاذبات السياسية التي رافقت قضية اغتيال شكري بلعيد، والتي شكّلت منذ سنة 2013 نقطة تحوّل مفصلية في المشهد السياسي التونسي.
ويرى متابعون أن هذه القرارات تمثل خطوة مفصلية في مسار كشف ملابسات واحدة من أبرز القضايا السياسية في تاريخ تونس الحديث، خاصة مع ارتباطها بشبهات تتعلق بالتقصير أو إخفاء معطيات ووثائق حساسة.
تفاعل واسع وترقّب للمرحلة القادمة
وقد أثارت الأحكام ردود فعل متباينة بين مرحّب بها باعتبارها تكريساً لمبدأ المحاسبة، وبين من اعتبرها تطوراً سياسياً بامتياز ستكون له تداعيات على الساحة الوطنية.
ومن المنتظر أن تشهد المرحلة المقبلة تحركات قانونية جديدة، سواء عبر الطعن في الأحكام أو مواصلة تتبع بقية المتهمين في ملفات ذات صلة، في قضية لا تزال فصولها مفتوحة على كل الاحتمالات.

.jpg)














