حنان العبيدي
أوضح الأستاذ الدكتور حاتم الرواتبي، أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس ورئيس مخبر فضّ النزاعات وطرق التنفيذ، خلال تصريح له لفائدة جريدة “الخبير”، بمناسبة إطلاق كرسي الألكسو الجديد، أن هذا الكرسي يُعدّ أول مشروع من نوعه مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، ويجمع بين التشريف والتكليف في آن واحد، باعتباره أمانة علمية ومسؤولية أخلاقية كبيرة.
وأكد الرواتبي أن الكرسي يهدف إلى فتح مساحة علمية ومعرفية لدراسة مستقبل العدالة والقضاء في ظل الثورة الرقمية، مشددًا على أن التحولات الرقمية توفر إمكانيات هائلة للمهن المشاركة في إقامة العدل مثل المحامين وعدول التنفيذ، من خلال جمع المعلومات، وتحليلها، وربطها بطريقة ذكية، مما قد يسرّع التطور في الاجتهادات القضائية والنصوص والتوجهات التشريعية.
كما شدّد، على أن هذه الثورة الرقمية قد تحمل مخاطر على الحقوق الفردية والمبادئ الأساسية للعدالة، مثل حماية المعطيات الشخصية، وهو ما يجعل دراسة هذه الأبعاد جزءًا أساسيًا من مهام الكرسي.
وأشار الرواتبي إلى أن أهداف الكرسي ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية: المعرفة، والتكوين، والابتكار، مؤكدًا ضرورة فهم إمكانيات الأدوات الرقمية والذكاء الاصطناعي، واكتساب القدرة على استخدامها بشكل فعّال وآمن.
وأضاف أن المخبر سيُعنى بدراسات معمقة في مجالات دقيقة، وربما يتطور إلى مرصد عربي يراقب التجارب الرقمية في أنظمة العدالة بالدول العربية، لتقييم النجاحات والتحديات، ومقارنة التجارب العربية، وتقديم مقترحات لتعزيز النظم القضائية في البيئة الرقمية.
واختتم بالقول: “هذا الكرسي ليس مجرد عنوان، بل فرصة لإنجاز مشاريع علمية لها أثر حقيقي في المعرفة وفي تعزيز العدالة في تونس والوطن العربي.”

.jpg)














