أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الخميس، تلقيها بلاغاً بشأن حادث أمني وقع قبالة سواحل الإمارات العربية المتحدة، تمثل في احتجاز سفينة من قبل أشخاص مجهولين واقتيادها نحو المياه الإقليمية الإيرانية قرب مضيق هرمز.
وأوضحت الهيئة أن الحادث وقع على بعد نحو 38 ميلاً بحرياً شمال شرقي مدينة الفجيرة، مشيرة إلى أن السفينة كانت في حالة رسو عندما صعد إليها “أفراد غير مصرح لهم” وسيطروا عليها قبل تغيير مسارها باتجاه المياه الإيرانية.
وأضافت الهيئة، في بيانها، أن السفينة “تُقتاد حالياً إلى المياه الإقليمية الإيرانية”، دون الكشف عن هوية السفينة أو جنسيتها أو طبيعة حمولتها، فيما لم تصدر حتى الآن أي توضيحات رسمية من الجانب الإيراني بشأن الحادثة.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوترات الأمنية والعسكرية في منطقة الخليج، خاصة في محيط مضيق هرمز، الذي يشهد خلال الأسابيع الأخيرة حوادث متكررة مرتبطة بحركة الملاحة وعمليات التفتيش والاعتراض البحري.
ويُعد مضيق هرمز واحداً من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي حادث أمني فيه محل متابعة دولية دقيقة لما قد يسببه من اضطراب في حركة التجارة والطاقة.
وأثارت الحادثة مخاوف جديدة لدى شركات الشحن والتأمين البحري، في ظل تزايد المخاطر الأمنية في المنطقة وارتفاع احتمالات المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، خصوصاً مع استمرار الضغوط العسكرية والاقتصادية المتبادلة بين الطرفين.
ويرى مراقبون أن تكرار حوادث احتجاز السفن أو اعتراضها قد يؤدي إلى مزيد من التوتر في الخليج، كما قد يدفع القوى الدولية إلى تعزيز وجودها البحري في المنطقة لحماية خطوط الملاحة والتجارة الدولية.
















