أشرف رئيس الجمهورية قيس سعيّد، أمس الاثنين 17 أوت 2026 بقصر قرطاج، على موكب الاحتفال بـيوم العلم، حيث تم تكريم عدد من المتفوّقين والمتميّزين في قطاعات التربية والتعليم والبحث العلمي.
لكن المناسبة لم تقتصر على الاحتفاء بالنجاحات العلمية والتربوية، بل تحولت إلى محطة لتأكيد رؤية رئاسية لمستقبل التعليم في تونس، عنوانها الأساسي: تعليم وطني، ديمقراطي، وتكافؤ في الفرص بين جميع الجهات.
المجلس الأعلى للتربية والتعليم في الواجهة
عقب مراسم الاحتفال، توجّه رئيس الجمهورية إلى مقر المجلس الأعلى للتربية والتعليم بشارع الحرية بالعاصمة، حيث اجتمع بأعضاء المجلس.
وأسدى سعيّد تعليماته بضرورة تكثيف العمل من أجل إرساء تعليم وطني ديمقراطي نابع من إرادة الشعب التونسي.
وتأتي هذه الدعوة في إطار وضع التعليم في صلب الخيارات الوطنية، باعتباره أحد أهم ركائز بناء المستقبل.
«التعليم حق محمول على الدولة»
وشدّد رئيس الجمهورية على ضرورة توفير الإحاطة الشاملة بالتلاميذ والطلبة في مختلف المجالات، مؤكداً أن التعليم حق محمول على الدولة.
ولا يتعلق الأمر، وفق هذا التصور، بمجرد توفير المدارس والمؤسسات التعليمية، وإنما أيضاً بتوفير الظروف الضرورية التي تسمح للمتعلم بالنجاح.
وفي مقدمة هذه الشروط:
- 🚍 النقل المدرسي والجامعي
- 🏥 الرعاية الصحية
- 📚 الأدوات والوسائل التعليمية
- 🏫 تحسين ظروف التعلم
- ⚖️ ضمان تكافؤ الفرص بين مختلف الجهات
لا فرق بين الجهات في حق التعلم
وأكد سعيّد ضرورة العمل على تيسير ظروف التعلم في كافة الجهات، بما يضمن للتلاميذ والطلبة أفضل الظروف الممكنة.
وتعكس هذه النقطة أحد أبرز التحديات التي تواجه المنظومة التعليمية، والمتمثل في تحقيق العدالة بين المؤسسات والمناطق وضمان ألا تتحول الظروف الاجتماعية أو الجغرافية إلى عائق أمام النجاح الدراسي.
من قصر قرطاج إلى شارع الحرية… الرئيس يلتقي المواطنين
بعد ذلك، توجه رئيس الجمهورية إلى شارع الحرية بالعاصمة، حيث التقى عدداً من المواطنين.
وخلال هذه اللقاءات، شدّد على أن الحلول للمشاكل والعقبات يجب أن تكون جماعية، في إشارة إلى أهمية مشاركة مختلف مكونات المجتمع في مواجهة التحديات الوطنية.
«تونس قادرة أن تكون منارة للعالم»
وفي رسالة تحمل بعداً وطنياً واضحاً، أكد رئيس الجمهورية أن تونس بشبابها وبقدراتها قادرة على أن تكون منارة تشع في كافة أنحاء العالم.
وهو ما يضع الشباب والتعليم في قلب الرؤية المتعلقة بمستقبل البلاد، باعتبار أن الاستثمار في المعرفة والقدرات البشرية يمثل أحد أهم مفاتيح بناء تونس المستقبل.
يوم العلم… ورسالة تتجاوز التكريم
احتفال يوم العلم لسنة 2026 لم يكن مجرد مناسبة لتكريم المتفوقين والمتميزين، بل حمل رسائل واضحة حول مستقبل التعليم ودور الدولة ومسؤوليتها تجاه التلاميذ والطلبة.
من قصر قرطاج، إلى المجلس الأعلى للتربية والتعليم، وصولاً إلى شارع الحرية، تكررت الرسالة نفسها:
التعليم حق، والنجاح يحتاج إلى ظروف ملائمة، ومستقبل تونس يمر عبر شبابها وقدراتها.
تونس تريد أن تصنع مستقبلها من المدرسة والجامعة… وبشبابها تطمح إلى أن تكون منارة تشعّ على العالم.
















