شهد جنوب لبنان، الجمعة، تصعيداً جديداً بعد سلسلة ضربات إسرائيلية أسفرت عن سقوط عشرة شهداء، بينهم طفلان وثلاث نساء، وفق ما أعلنته وزارة الصحة اللبنانية، في وقت تتواصل فيه المواجهات والتوترات على الحدود الجنوبية للبلاد.
وقالت وزارة الصحة إن الغارات الإسرائيلية استهدفت مناطق عدة في جنوب لبنان، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين، إضافة إلى إصابة آخرين بجروح متفاوتة، وسط مخاوف من ارتفاع الحصيلة مع استمرار عمليات البحث والإسعاف في المناطق المستهدفة.
وفي وقت سابق، أعلن جهاز الدفاع المدني اللبناني استشهاد أحد عناصره أثناء تأدية مهامه الإنسانية، بعدما تعرضت منطقة في الجنوب لضربة إسرائيلية مباشرة، في حادثة أثارت ردود فعل واسعة داخل لبنان، خصوصاً مع تكرار استهداف فرق الإسعاف والطواقم المدنية خلال الأشهر الأخيرة.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار التوتر العسكري على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، حيث تشهد المنطقة تبادلاً شبه يومي للقصف وإطلاق النار، بالتزامن مع اتساع رقعة المواجهات الإقليمية المرتبطة بالحرب الدائرة في المنطقة.
وتسببت الضربات الأخيرة بحالة من الذعر والنزوح في بعض القرى الجنوبية، بينما واصلت فرق الإسعاف والدفاع المدني عمليات الإخلاء ونقل المصابين رغم المخاطر الأمنية وصعوبة الوصول إلى بعض المواقع المستهدفة.
ويحذر مراقبون من أن استمرار التصعيد قد يدفع الأوضاع نحو مواجهة أوسع، خصوصاً مع تزايد الضربات الجوية الإسرائيلية وارتفاع أعداد الضحايا المدنيين، في وقت تتكثف فيه الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار ومنع اتساع دائرة النزاع.
كما تتزايد المخاوف الإنسانية في جنوب لبنان مع تضرر البنية التحتية وتعطل الخدمات الأساسية في عدد من المناطق الحدودية، إلى جانب استمرار حركة النزوح الداخلي نتيجة القصف المتواصل.
















