تواصل تونس تعزيز موقعها في خارطة صناعة مكونات الطائرات العالمية، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي وكفاءاتها الهندسية والتكنولوجية ونسيجها الصناعي المترابط، في وقت يشهد فيه القطاع توسعاً متواصلاً واستقطاباً لشركات دولية جديدة.
وأكد حاتم السوسي، المدير المركزي بوكالة النهوض بالاستثمار الخارجي، أنّ صناعة مكونات الطائرات أصبحت من القطاعات الواعدة في تونس، بفضل مجموعة من المزايا التفاضلية التي تجعل البلاد وجهة جاذبة للاستثمارات الأجنبية، وتفتح أمامها آفاقاً أوسع للتحول إلى منصة إقليمية للصناعات الجوية.
أكثر من 85 شركة و20 ألف موطن شغل
وفي حوار للإذاعة الوطنية، اليوم الاثنين، أوضح السوسي أنّ قطاع الصناعات الجوية في تونس يضم أكثر من 85 شركة تونسية وأجنبية، ويوفر أكثر من 20 ألف موطن شغل.
وأشار إلى أنّ عدداً كبيراً من المؤسسات الناشطة في القطاع يقوم حالياً بعمليات تجديد وتهيئة وتوسعة، بما يعكس حركية الاستثمار والتطور الذي يشهده هذا النشاط الصناعي.
كما يواصل القطاع استقطاب شركات جديدة، مستفيداً من توفر الاختصاصات المطلوبة لدى مؤسسات التعليم العالي ومنظومة التكوين المهني، في إطار استراتيجية تهدف إلى توفير الكفاءات اللازمة لمواكبة حاجيات المستثمرين.
الصادرات تتجاوز 1.7 مليار دينار
وعلى مستوى الأداء التجاري، بلغت قيمة صادرات قطاع الصناعات الجوية خلال سنة 2025 نحو 1.74 مليار دينار، وفق الأرقام التي قدمها المسؤول.
كما سجل القطاع، خلال السنوات الأربع الأخيرة، معدل نمو قدره 20.4%، في مؤشر على تطور قدراته الإنتاجية والتصديرية وتعزز حضوره في الأسواق الدولية.
وأضاف السوسي أنّ تدفقات الاستثمارات الأجنبية في القطاع ارتفعت بنسبة 30% مقارنة بالسنة الماضية، فيما بلغ معدل النمو السنوي للقطاع خلال سنة 2026 نحو 12%.
الكفاءات التونسية.. ورقة رابحة لاستقطاب المستثمرين
وتستند جاذبية تونس في هذا المجال إلى عدة عوامل، من أبرزها الموقع الجغرافي القريب من الأسواق الأوروبية، ووجود نسيج صناعي متكامل ومترابط، إلى جانب الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
كما تمثل الكفاءات التونسية إحدى أهم نقاط القوة، خاصة في الاختصاصات الهندسية والتكنولوجية، فضلاً عن دور الجامعات ومؤسسات التكوين المهني في إعداد الموارد البشرية المؤهلة للعمل في الصناعات الجوية.
2030.. أهداف طموحة لمضاعفة الصادرات وخلق 10 آلاف وظيفة
ولا تقتصر طموحات القطاع على مواصلة النمو، بل تمتد إلى تحقيق أهداف استراتيجية بحلول سنة 2030، تتمثل في:
- تجاوز نسبة الإدماج 50% داخل القطاع.
- مضاعفة الصادرات مقارنة بالمستويات الحالية.
- إحداث 10 آلاف موطن شغل إضافي، بما يرفع عدد العاملين ويعزز مساهمة القطاع في التشغيل.
وأكد السوسي أنّ تونس تمتلك الإمكانات اللازمة لاستقطاب مزيد من الشركات الأجنبية، وتعزيز موقعها ضمن سلاسل القيمة العالمية لصناعة الطائرات.
تونس تراهن على الصناعات الجوية لتعزيز الاستثمار والتصدير
وتكشف المؤشرات المعلنة عن قطاع يشهد توسعاً في عدد الشركات والاستثمارات والصادرات، بما يجعله أحد المجالات الصناعية التي يمكن أن تساهم في تنويع الاقتصاد التونسي وتعزيز قدرته التنافسية.
وبين الكفاءات الهندسية، وتطور النسيج الصناعي، وارتفاع تدفقات الاستثمار، تتجه تونس إلى توسيع حضورها في صناعة مكونات الطائرات، مع رهان واضح على تحويل هذه المؤهلات إلى قيمة مضافة أكبر وفرص تشغيل وصادرات أعلى.
الهدف بحلول 2030: قطاع جوي أكثر اندماجاً، وصادرات مضاعفة، و10 آلاف فرصة عمل جديدة.. وتونس منصة إقليمية لصناعة مكونات الطائرات.
















