وقال ترامب، في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، إن الحرب أثّرت في حظوظ عدد من المرشحين الجمهوريين خلال الاستحقاق الانتخابي، مضيفاً: «أعتقد أن جزءاً من ذلك كان بسبب إيران، لكن في الوقت نفسه أدرك الناس أهمية ما فعلته معها».
وتعكس تصريحات الرئيس الأمريكي إقراراً بتداعيات الملف الإيراني على الحسابات الانتخابية للحزب الجمهوري، في ظل ما أثارته الحرب من نقاشات داخل الولايات المتحدة بشأن كلفتها السياسية والاقتصادية، وانعكاساتها على أولويات الناخبين، خصوصاً في ما يتعلق بالإنفاق العسكري وأسعار الطاقة وتكاليف المعيشة.
ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان يشعر بالندم على قرار شن الحرب، قال ترامب إنه لا يؤمن بكلمة «ندم»، مضيفاً أن بإمكانه دائماً مراجعة نفسه، قبل أن يؤكد أنه لو اضطر إلى اتخاذ القرار مرة أخرى لاتخذ الموقف ذاته.
كما نفى وجود استياء لدى أنصاره بسبب الحرب، معتبراً أنهم فخورون بموقفه، الذي قال إنه يهدف إلى منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يواجه فيه ترامب مرحلة سياسية جديدة، بعد خسارة الجمهوريين الأغلبية في مجلسي الكونغرس، وهو ما من شأنه أن يفرض على إدارته التعامل مع أغلبية ديمقراطية قادرة على ممارسة رقابة برلمانية أوسع والتأثير في مسار التشريعات والملفات السياسية والاقتصادية.
وبين إقراره بالتأثير الانتخابي للحرب وتمسكه بالقرار العسكري، تبرز تصريحات ترامب مفارقة سياسية واضحة: فهو يعترف بأن المواجهة مع إيران ساهمت في إضعاف حزبه انتخابياً، لكنه لا يرى في ذلك سبباً للتراجع عن خياراته، مؤكداً استعداده لتكرارها رغم كلفتها السياسية.
















