تواجه مناطق الساحل الشرقي للهند تهديداً جوياً جديداً، مع اقتراب الإعصار «موراسو» من اليابسة، بعد أيام قليلة من إعصار «أرناب» الذي خلّف قتلى ودماراً واسعاً في المنطقة. وبدأت السلطات الهندية، الاثنين 2 نوفمبر 2026، عمليات إجلاء للسكان تحسباً للعاصفة المرتقبة، في وقت لا تزال فيه المناطق المتضررة تحاول التعافي من آثار الإعصار السابق.
إجلاء آلاف السكان والاستعداد لنقل 30 ألف شخص
وأعلنت السلطات في ولاية أندرا براديش إجلاء نحو ألفي شخص حتى صباح الاثنين، مع استمرار عمليات نقل السكان من المناطق الساحلية المهددة.
وقال براكار جين، مدير هيئة إدارة الكوارث بالولاية، في تصريح لوكالة رويترز، إن السلطات تعتزم إجلاء نحو 30 ألف شخص، مؤكداً أن العملية لا تزال متواصلة تحسباً لوصول الإعصار.
وتأتي هذه الإجراءات قبل يوم من الموعد المتوقع لوصول العاصفة إلى اليابسة، في محاولة لتقليص المخاطر على السكان، خصوصاً في المناطق الأكثر عرضة للرياح القوية والأمطار الغزيرة.
«موراسو» يقترب من الساحل عبر خليج البنغال
وتفيد توقعات هيئة الأرصاد الجوية الهندية بأن الإعصار «موراسو»، الذي تشكل فوق خليج البنغال، يُنتظر أن يصل إلى اليابسة خلال الساعات الأولى من الثلاثاء 3 نوفمبر.
وتُعد المنطقة من المساحات البحرية المعروفة بتشكل الأعاصير المدارية، التي كثيراً ما تتسبب في عواصف مميتة وأضرار كبيرة على طول الساحل الشرقي للهند.
ورغم أن التوقعات تشير إلى أن «موراسو» سيكون أقل شدة من الإعصار السابق، فإن السلطات تواصل استعداداتها تحسباً للتداعيات المحتملة، خاصة مع هشاشة الأوضاع في المناطق التي لم تتعافَ بعد من الأضرار الأخيرة.
إعصار «أرناب» خلّف قتلى ودماراً واسعاً
ويأتي التحذير الجديد بعد اجتياح الإعصار «أرناب» المنطقة الأسبوع الماضي، مخلفاً ستة قتلى، إلى جانب تدمير عشرات المنازل وإلحاق أضرار بالمحاصيل الزراعية.
وقد زادت هذه الخسائر من مخاوف السكان والسلطات من تكرار الأضرار، خصوصاً أن المناطق المتضررة لم تستكمل بعد جهود التعافي وإعادة تأهيل المساكن والأنشطة الزراعية.
تاميل نادو وأندرا براديش في دائرة الخطر
وتتوقع هيئة الأرصاد الجوية الهندية أن تتحمل ولايتا تاميل نادو وأندرا براديش، الواقعتان على الساحل الجنوبي الشرقي للبلاد، التأثيرات الأشد للإعصار «موراسو».
ومع اقتراب موعد وصول العاصفة، تتركز الجهود على إجلاء السكان من المناطق الساحلية وتأمين سلامتهم، في اختبار جديد لقدرة السلطات على التعامل مع كوارث طبيعية متلاحقة خلال فترة زمنية قصيرة.
















