ذكرت شبكة CNN أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب طلب من كبار مبعوثيه وقف المحادثات مع إيران، في تحول جديد في الموقف الأمريكي بعد أسابيع من المساعي الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى تفاهم ينهي الحرب ويعيد فتح مسار التفاوض بين واشنطن وطهران.
وبحسب الشبكة، فإن ترمب حاول خلال الأسابيع الماضية تحقيق تقدم مع إيران، لكنه لم يحقق نتائج تذكر، قبل أن يتجه إلى اعتماد مقاربة أكثر تشدداً، من خلال وقف الاتصالات التي كان يجريها عدد من كبار مبعوثي إدارته مع الجانب الإيراني.
ويأتي هذا التطور بعد أن أعلن ترمب الثلاثاء بشكل صريح أنه لا توجد حالياً محادثات أو اتصالات جارية أو مبرمجة مع إيران، في موقف يتناقض مع التصريحات السابقة التي تحدثت عن قنوات اتصال خلفية ومساعٍ للتوصل إلى اتفاق. (Al Jazeera)
هرمز في قلب التصعيد
ويتزامن وقف المحادثات مع تصاعد الخلاف بشأن مضيق هرمز، الذي أصبح محور المواجهة بين واشنطن وطهران، وسط تراجع حاد في حركة الملاحة وارتفاع المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية.
ويصر ترمب على أن المضيق مفتوح أمام حركة الملاحة، فيما تؤكد طهران أن وضعه لن يعود إلى طبيعته قبل التوصل إلى تفاهم مع الولايات المتحدة بشأن شروطها. كما أعلن الرئيس الأمريكي أن الحصار البحري المفروض على إيران لا يزال “سارياً بالكامل”، مؤكداً إزالة الألغام البحرية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تعرضت فيه سفن لهجمات في محيط المضيق، بينما لا تزال حركة العبور بعيدة عن مستوياتها الطبيعية، ما يزيد الضغوط على أسواق النفط والاقتصاد العالمي. وقد تجاوز سعر خام برنت 91 دولاراً للبرميل في ظل تصاعد المخاوف بشأن استمرار اضطراب حركة الطاقة عبر المنطقة.
هل انتهى المسار الدبلوماسي؟
رغم إعلان ترمب وقف المحادثات، لا يعني ذلك بالضرورة إغلاق جميع القنوات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، خصوصاً أن دولاً إقليمية ما تزال تحاول لعب دور الوساطة، في وقت تؤكد فيه إيران أنها مستعدة للحوار بشروطها.
لكن التطور الأخير يعكس انتقال العلاقة بين الطرفين إلى مرحلة أكثر توتراً، حيث بات مضيق هرمز والحصار البحري والعقوبات عناصر أساسية في أي تفاوض محتمل، بينما تتراجع فرص التوصل السريع إلى اتفاق ينهي الحرب.
وفي حال استمر الجمود الدبلوماسي بالتوازي مع تراجع حركة الملاحة، فإن الأزمة قد تتجه إلى مزيد من التصعيد، مع تداعيات مباشرة على أسعار النفط والتجارة العالمية وأمن الملاحة في الخليج.
















