واصل مؤشر بورصة تونس «توننداكس» منحاه النزولي خلال حصة الجمعة 14 أوت 2026، مسجلاً تراجعًا بنسبة 1.15 بالمائة ليغلق عند مستوى 19,692.67 نقطة، في جلسة اتسمت بارتفاع أحجام التداول مقارنة بالحصة السابقة، مدفوعة أساسًا بصفقة لافتة على سهم البنك التونسي.
وتأتي هذه الحصة في وقت يواصل فيه المؤشر تحركاته تحت ضغط عمليات البيع على عدد من الأسهم، في حين لم تمنع بعض الارتفاعات المسجلة من الحد من التراجع العام للسوق.
البنك التونسي يستحوذ على الجزء الأكبر من التداولات
وسجلت التداولات خلال حصة الجمعة ارتفاعًا ملحوظًا، مستفيدة من إنجاز صفقة على سهم البنك التونسي بلغت قيمتها نحو 18.6 مليون دينار، وفق تحليل الوسيط بالبورصة «التونسية للأوراق المالية».
ورغم الوزن الكبير لهذه العملية في إجمالي التداولات، أنهى سهم البنك التونسي الحصة على تراجع بنسبة 1.7 بالمائة، ليستقر سعره عند 8.700 دينار، فيما بلغت قيمة التداولات المسجلة على السهم حوالي 18.7 مليون دينار.
وتكشف هذه الأرقام عن تركّز جانب كبير من النشاط خلال الحصة في سهم واحد، ما جعل قيمة التداولات الإجمالية ترتفع بشكل واضح، دون أن ينعكس ذلك بالضرورة على أداء المؤشر الذي واصل تراجعه.
حنبعل للإيجار المالي في صدارة الارتفاعات
وعلى مستوى الأسهم الصاعدة، تصدر سهم «حنبعل للإيجار المالي» قائمة الارتفاعات، بعدما ارتفع بنسبة 4.4 بالمائة ليغلق عند سعر 11.740 دينارًا، في حين بلغت قيمة التداولات عليه نحو 33 ألف دينار.
كما سجل سهم الشركة الصناعية للأجهزة والآلات الكهربائية ارتفاعًا بنسبة 2.6 بالمائة، ليستقر سعره عند 4.390 دينارًا، وسط تداولات بلغت قيمتها حوالي 21 ألف دينار.
ورغم هذه الارتفاعات، فإن محدودية أحجام التداول على الأسهم الصاعدة مقارنة بالصفقة المنجزة على البنك التونسي جعلت تأثيرها على الاتجاه العام للسوق محدودًا.
تواصل قروب هولدينغ يتصدر قائمة الخاسرين
في المقابل، تصدر سهم «تواصل قروب هولدينغ» قائمة الأسهم الأكثر تراجعًا خلال الحصة، بانخفاض بلغت نسبته 3.3 بالمائة، ليغلق عند مستوى 0.870 دينار، وسط تداولات لم تتجاوز قيمتها 5 آلاف دينار.
كما تراجع سهم «البنك العربي لتونس» بنسبة 2.6 بالمائة، ليستقر سعره عند 3.800 دينار، في حين بقي حجم التداول على السهم محدودًا ولم يتجاوز 20 ألف دينار.
وتعكس حركة الأسهم خلال جلسة اليوم استمرار التفاوت بين أداء الشركات المدرجة، في وقت ظل فيه الاتجاه العام للمؤشر تحت ضغط التراجعات.
جلسة ثقيلة على توننداكس رغم ارتفاع السيولة
وبإغلاق حصة الجمعة عند 19,692.67 نقطة، يكون «توننداكس» قد سجل جلسة سلبية جديدة، رغم ارتفاع أحجام التداول، وهو ما يؤكد أن ارتفاع السيولة في السوق لا يعني بالضرورة تحسن أداء المؤشر، خاصة عندما تكون التداولات مركزة في عمليات محدودة وعلى أسهم بعينها.
وتبقى الأنظار موجهة إلى الحصص القادمة لمعرفة ما إذا كان المؤشر سيتمكن من استعادة توازنه، أم أن موجة التراجع ستتواصل وسط تحركات متفاوتة للأسهم المدرجة.
















