تواجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحديًا قانونيًا جديدًا، بعدما رفعت 25 ولاية أمريكية، من بينها ولايتان يحكمهما جمهوريون، دعوى قضائية أمام محكمة التجارة الدولية في نيويورك، احتجاجًا على قرار فرض رسوم جمركية جديدة على واردات قادمة من 60 دولة.
وتتهم الولايات إدارة ترامب بتجاوز الصلاحيات الممنوحة للرئيس، معتبرة أن الرسوم الجديدة لا تستند إلى مبررات قانونية كافية.
وجاء في المذكرة المقدمة إلى المحكمة أن “لا توجد أي علاقة منطقية بين مشكلة العمل القسري في سلاسل التوريد العالمية والرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها مكتب الممثل التجاري الأمريكي”.
رسوم جديدة على كبار الشركاء التجاريين
وكانت الولايات المتحدة قد بدأت، الجمعة الماضية، تطبيق حزمة جديدة من الرسوم الجمركية تراوحت بين 10% و12.5%، وشملت 60 شريكًا تجاريًا، من بينهم الصين والهند والاتحاد الأوروبي، لتحل محل رسوم سابقة انتهت مدة العمل بها.
وأثارت هذه الخطوة ردود فعل غاضبة من عدد من الدول، وفي مقدمتها الصين، التي اعتبرت الرسوم تصعيدًا جديدًا في النزاعات التجارية.
واشنطن: الرسوم قانونية
من جهته، دافع البيت الأبيض عن القرار، حيث أكد المتحدث باسمه كوش ديساي أن الإجراءات التي اتخذتها إدارة ترامب قانونية بالكامل، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تستخدم صلاحياتها لمواجهة ما تعتبره ممارسات تجارية غير عادلة تضر بالاقتصاد الأمريكي.
كما شدد الممثل التجاري الأمريكي جيميسون غرير على أن واشنطن تطبق منذ عقود حظرًا على استيراد السلع المنتجة عبر العمل القسري، معتبرًا أن الوقت قد حان لكي تعتمد الدول الأخرى النهج نفسه.
اختبار جديد لسياسة ترامب التجارية
وتأتي هذه القضية بعد أشهر من قرار المحكمة العليا الأمريكية، في فيفري الماضي، إبطال جزء من الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب، وهو ما دفع البيت الأبيض إلى إعادة صياغة سياسته التجارية بالاعتماد على المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974، التي تسمح بفرض رسوم على الدول التي تعتبر واشنطن أن ممارساتها التجارية تضر بالمصالح الأمريكية.
وتفتح هذه الدعوى القضائية فصلًا جديدًا من الجدل حول حدود صلاحيات الرئيس الأمريكي في إدارة السياسة التجارية، في وقت تتزايد فيه التوترات الاقتصادية بين الولايات المتحدة وعدد من أكبر شركائها التجاريين.
( العربية نت)
















