في خطوة تهدف إلى حماية التراث الوطني بمختلف مكوناته، شرعت وزارة الشؤون الثقافية في مراجعة شاملة لوضعية الكنائس والمعابد التاريخية المنتشرة في مختلف ولايات الجمهورية، من خلال تقييم وضعياتها العقارية والقانونية وحاجياتها من الصيانة والترميم.
وجاء ذلك خلال جلسة عمل أشرفت عليها وزيرة الشؤون الثقافية أمينة الصرارفي، خُصصت لمتابعة وضعية هذه المعالم التي تمثل جزءا من الرصيد الحضاري والثقافي لتونس.
تحيين المعطيات وحل الإشكاليات القانونية
وتناولت الجلسة استعراض مختلف الكنائس والمعابد الراجعة بالنظر إلى وزارة الشؤون الثقافية، والمخصصة لها من قبل مصالح الدولة، بهدف تحيين المعطيات الخاصة بها، وتحديد وضعياتها القانونية والإشكاليات المرتبطة بكل معلم.
كما تم بحث سبل تحسين التصرف في هذه المواقع التاريخية، بما يضمن المحافظة عليها وتثمينها باعتبارها شواهد على مراحل متعددة من تاريخ تونس.
صيانة وترميم وفق معايير دقيقة
وأكدت الوزارة أن وضعية البنية التحتية لهذه المعالم كانت أيضا محور النقاش، مع تحديد حاجيات كل موقع من التدخلات الضرورية، سواء تعلق الأمر بالصيانة الدورية أو عمليات الترميم.
وشددت على ضرورة إعداد برنامج أولويات يأخذ بعين الاعتبار خصوصية كل معلم وقيمته التاريخية والمعمارية، مع احترام المعايير الفنية الخاصة بالمباني التاريخية.
“جزء من الذاكرة الوطنية”
وأكدت وزيرة الشؤون الثقافية أن الكنائس والمعابد ليست مجرد مبانٍ قديمة، بل هي جزء من الذاكرة الوطنية التونسية، وتعكس ما عرفته البلاد عبر تاريخها من تنوع ثقافي وديني وحضاري.
ودعت إلى تكثيف عمليات العناية بهذه المعالم من خلال التنظيف والصيانة والترميم والمتابعة الدورية، بما يضمن الحفاظ عليها للأجيال القادمة وتحويلها إلى عناصر تثمين ثقافي وسياحي.
وتعتزم الوزارة مواصلة متابعة هذا الملف عبر وضع برنامج عمل يحدد آجال وأولويات التدخل، في إطار رؤية تقوم على حماية كل مكونات التراث التونسي باعتبارها جزءا من هوية البلاد وتاريخها المتنوع.
















