حذر الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري من تداعيات الانقطاعات المتكررة ولساعات طويلة للكهرباء والمياه، مؤكداً أنها تسببت في خسائر جسيمة للفلاحين والبحارة، وقد تنعكس سلبًا على الإنتاج الفلاحي وتزويد الأسواق بالمنتجات الغذائية خلال الفترة المقبلة.
ودعا المكتب التنفيذي الموسع للاتحاد، في بيان صدر عقب اجتماعه الدوري برئاسة رئيس الاتحاد معز بن زغدان، الحكومة إلى التدخل العاجل واتخاذ إجراءات استثنائية لتعويض المتضررين وضمان استمرارية النشاط الفلاحي والبحري، محذرًا من أن الوضع الحالي يهدد استقرار الإنتاج والأمن الغذائي في البلاد.
وحمّل الاتحاد الشركة التونسية للكهرباء والغاز مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، معتبرًا أن الانقطاعات المتكررة أدت إلى إتلاف كميات كبيرة من الخضر والغلال والدواجن ومنتجات الصيد البحري، إضافة إلى تكبد المنتجين خسائر مادية كبيرة قد تعيق استئناف نشاطهم في الظروف العادية وتؤثر في نسق الإنتاج واستقرار التزويد.
كما عبّر الاتحاد عن قلقه من التأثيرات المتزامنة لموجة الحر القياسية واضطرابات التزود بالكهرباء والمياه، داعيًا إلى صرف تعويضات عاجلة للمتضررين حفاظًا على استمرارية الإنتاج وتوازن العرض والطلب في الأسواق.
وفي ملف الحبوب، طالب الاتحاد بإجراء تقييم فني وعلمي شامل لموسم 2025-2026 للوقوف على أسباب تدني المردودية وضعف الإنتاج رغم التساقطات المطرية، مع اعتماد إصلاحات عملية لتجاوز الإخلالات وتحسين أداء منظومة الحبوب.
كما شدد على ضرورة الاستعداد المبكر لموسم البذر 2026-2027 من خلال توفير البذور والأسمدة وبقية مستلزمات الإنتاج في الوقت المناسب، بما يرفع الإنتاجية ويقلص من الحاجة إلى التوريد، ويعزز الأمن الغذائي الوطني.
وفي جانب آخر، دعا الاتحاد المصالح البيطرية إلى تكثيف التنسيق مع الصيدلية المركزية لتأمين التزود بالأدوية والتلاقيح البيطرية، حفاظًا على صحة القطيع والثروة الحيوانية.
واختتم الاتحاد بيانه بتوجيه التحية إلى أعوان الحماية المدنية وإدارة الغابات والمؤسسة العسكرية وقوات الأمن الداخلي والحرس الوطني وكل المتدخلين في مكافحة الحرائق، مشيدًا بجاهزيتهم وتفانيهم في حماية الأرواح والممتلكات والثروة الغابية.
















