الثلاثاء, 4 أغسطس, 2026
جريدة الخبير
  • الرئيسية
  • أخبار
    • وطنية
      • سياسة
    • العربية
    • عالمية
  • أخبار الاقتصاد التونسي
  • رياضة
  • ثقافة
  • متفرقات
    • أمام التلفاز
    • الفيديوهات
  • ملفات
  • FR
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • أخبار
    • وطنية
      • سياسة
    • العربية
    • عالمية
  • أخبار الاقتصاد التونسي
  • رياضة
  • ثقافة
  • متفرقات
    • أمام التلفاز
    • الفيديوهات
  • ملفات
  • FR
No Result
View All Result
جريدة الخبير
No Result
View All Result

“القرهمانة” تودّع الخشبة من قرطاج… حين حوّل معز التومي الضحك إلى مرآة للوجع

المحرّر Lexpert
27 يوليو 2026
in ثقافة
Share on FacebookShare on Twitter
 
 
 
 
 
 
 
 

لم يكن عرض “القرهمانة المخبل في كبة” الذي احتضنه المسرح الأثري بقرطاج مساء الأحد 26 جويلية 2026 ضمن فعاليات الدورة الستين لمهرجان قرطاج الدولي مجرد عرض كوميدي هدفه إضحاك الجمهور بل كان تجربة مسرحية جمعت بين السخرية والوجع وبين الضحك والتأمل لتؤكد مرة أخرى أن المسرح حين يُكتب بصدق ويُؤدى بإيمان قادر على أن يحول القضايا الإنسانية إلى لحظات فنية لا تُنسى.

أمام مدارج امتلأت بالجمهور نجح الممثل والمؤلف والمخرج معز التومي في كسب أحد أصعب رهانات المسرح التونسي مقدّمًا مونودراما اجتماعية اعتمدت على ممثل واحد لكنها امتلأت بعشرات الشخصيات والحكايات لتثبت أن قوة المسرح لا تُقاس بعدد الممثلين بل بقدرة النص والأداء على أسر المتلقي.

مسرح يولد من الذاكرة… ويقاوم النسيان

في الندوة الصحفية  كشف معز التومي أن فكرة المسرحية لم تكن وليدة الخيال وحده بل انطلقت من تجربة شخصية مؤلمة مع مرض والدته المصابة بالزهايمر.

و تابع الجمهور شريطًا مصورًا جمعه بوالدته في لحظة إنسانية مؤثرة قال فيها:

“والدتي تعاني من الزهايمر، ونحن نعيش هذا المرض يوميًا، لذلك أعرف تفاصيله جيدًا.”

بهذه الخلفية الشخصية تحولت المسرحية إلى محاولة لمقاومة النسيان عبر الفن وكأن الكتابة أصبحت وسيلة لإنقاذ الذاكرة من التلاشي ومنح المرضى صوتًا يعبر عن مخاوفهم وأحلامهم وهواجسهم.

“القرهمانة”… امرأة تختصر مجتمعًا كاملًا

اختار معز التومي أن يتقمص شخصية امرأة تونسية مسنة تعيش في عزلة فرضها المرض والوحدة لكنها تظل قادرة على السخرية من واقعها وعلى إعادة تشكيل العالم من حولها عبر الخيال.

داخل غرفة بسيطة وبين سرير وآلة خياطة وبعض قطع الأثاث تبدأ “القرهمانة” في نسج حكاياتها متنقلة بين الماضي والحاضر وبين الحقيقة والوهم لتخلق شخصيات متعددة تمثل المجتمع بكل تناقضاته.

ولم تكن الشخصية مجرد امرأة عجوز بل صورة رمزية لجيل كامل عاش التحولات الاجتماعية والثقافية وشهد تغير العلاقات الأسرية وتراجع قيم التضامن واتساع دائرة الوحدة.

ومن خلال مونولوغ طويل فتحت “القرهمانة” ملفات حساسة مثل العلاقة الزوجية وتخلي الأبناء عن آبائهم والعزلة الاجتماعية والتربية الجنسية والصمت الذي يرافق كثيرًا من الزيجات مقدمة كل ذلك بلغة ساخرة تخفي خلفها كثيرًا من الألم.

الضحك بوصفه أداة للنقد

اعتمد معز التومي على الكوميديا لا باعتبارها غاية بل وسيلة لطرح أسئلة مؤلمة عن الواقع التونسي.

ففي أكثر من مشهد سخرت “القرهمانة” من البيروقراطية وتعطل الإدارة ومن الجملة التي أصبحت جزءًا من الحياة اليومية: “الريزو طايح” لتكشف كيف يمكن لعبارة بسيطة أن تختصر أزمة خدمات وثقافة كاملة من التبرير.

ورغم كثافة القضايا التي طرحتها المسرحية تجنب النص المباشرة والخطاب الوعظي معتمدًا على المفارقة والرمز والسخرية السوداء وهو ما منح العمل توازنًا بين الإمتاع والتفكير.

سينوغرافيا بسيطة… ودلالات عميقة

اختار معز التومي الابتعاد عن الديكور الضخم، مكتفيًا بعناصر قليلة: سرير، آلة خياطة، وبعض الأثاث المنزلي، إلى جانب تقنية الفيديو مابينغ التي واكبت التحولات النفسية للشخصية.

وأوضح أن هذا الاختيار كان مقصودًا، حتى ينسجم مع خصوصية ركح قرطاج، ويمنح الفضاء المسرحي بعدًا رمزيًا، حيث تحيل الغمامات البصرية إلى التشوش الذهني الذي يعيشه مريض الزهايمر، فيما تتحول الأشياء اليومية إلى شواهد على ذاكرة تتآكل ببطء.

لقد أثبت العرض أن السينوغرافيا ليست في كثرة العناصر، بل في قدرتها على خدمة الفكرة الدرامية، وتحويل أبسط التفاصيل إلى علامات بصرية ذات معنى.

جمهور يصبح جزءًا من العرض

من أبرز عناصر نجاح المسرحية اعتمادها على التفاعل المباشر مع الجمهور وهو أسلوب يتطلب قدرة كبيرة على الارتجال وضبط الإيقاع.

في أكثر من مشهد خرجت “القرهمانة” من حدود النص لتخاطب الحاضرين وتطلب مساعدتهم وتبادلهم التعليقات فيتحول المتفرج من مشاهد إلى شريك في صناعة الحدث.

وكانت إحدى أكثر اللحظات طرافة عندما وجه معز التومي حديثه إلى الممثلة سناء يوسف مستعيدًا بطريقة ساخرة شخصيتيهما في مسلسل “الليالي البيض” في مشهد عفوي قوبل بضحكات وتصفيق الجمهور، وأضفى على السهرة طابعًا إنسانيًا دافئًا.

نهاية رحلة امتدت أربعة عشر عامًا

تمثل “القرهمانة المخبل في كبة” الفصل الأخير في مشروع مسرحي بدأه معز التومي قبل نحو أربعة عشر عامًا مع شخصية المرأة العجوز في مسرحية “فركة صابون” قبل أن يطورها عبر أعمال متتالية جعلت منها إحدى أشهر الشخصيات الكوميدية في المسرح التونسي.

لكن التومي أعلن من قرطاج أن هذه الرحلة وصلت إلى نهايتها.

وقال خلال الندوة الصحفية:

“هي شخصية عشت معها سنوات طويلة وما زالت تنبض بالحياة، لكن اللعب على المسرح عملية مرهقة جسديًا وقرطاج هو أفضل مكان أودعها فيه.”

بهذا الإعلان لم يكن يودع شخصية مسرحية فقط بل يختتم مرحلة كاملة من مسيرته الفنية تاركًا الباب مفتوحًا أمام مشاريع جديدة وشخصيات أخرى.

دعم فني وجماهيري

شهد العرض حضورًا جماهيريًا كثيفًا كما واكبه عدد من الفنانين الذين حرصوا على مساندة التجربة من بينهم صابر الرباعي، وسناء يوسف، ووجيهة الجندوبي، وعزيزة بولبيار، التي شاركت مع معز التومي في نجاحات مسرحية سابقة.

وقد عكس هذا الحضور المكانة التي يحتلها التومي داخل الساحة المسرحية التونسية باعتباره واحدًا من أبرز الأسماء التي نجحت في الجمع بين المسرح الجماهيري والجودة الفنية.

انتصار جديد للمسرح التونسي

في دورة احتفت بالغناء والموسيقى والعروض العالمية جاء نجاح “القرهمانة المخبل في كبة” ليؤكد أن المسرح ما يزال قادرًا على استقطاب الجمهور متى توفر النص الجيد والإخراج الذكي والأداء الصادق.

لقد أثبت معز التومي أن المونودراما ليست فنًا نخبويا بل يمكن أن تكون عرضًا جماهيريًا ممتعًا ومؤثرًا، إذا انطلقت من الإنسان وخاطبت ذاكرته ومشاعره وهمومه اليومية.

ومع إسدال الستار غادرت “القرهمانة” الخشبة كما أراد لها صانعها لكنها بقيت في ذاكرة الجمهور بوصفها شخصية قاومت النسيان بالخيال وحولت الضحك إلى وسيلة لمواجهة الألم.

وفي قرطاج لم تنتهِ حكاية “القرهمانة” فحسب بل انتصر المسرح التونسي مرة أخرى مؤكدًا أن الخشبة تظل المكان الأصدق لحكاية الإنسان وأن الشخصيات العظيمة قد تغادر الركح لكنها لا تغادر الذاكرة.

 

ايمان محسن مهني

ShareTweetSendShareSendShare
 
 
 
 
 
 
 
 
ADVERTISEMENT
المقال السابق

الرصد الجوي: انتهاء موجة الحر التي ضربت تونس منذ 14 جويلية وتراجع نسبي في درجات الحرارة

المقال اللاحق

انقطاع مرتقب لمياه الشرب بعدة مناطق بالمهدية وصفاقس بسبب عطب كهربائي بمحطة الضخ بكركر

مقالات ذات صلة

ثقافة

بثينة نابولي تدشن مرحلة فنية جديدة في مهرجان الحمامات بعرض “دوليشة”

4 أغسطس 2026
ثقافة

حين يصبح الغناء علاجًا… ريان يكتب في قرطاج أجمل قصص الانتصار على الألم

3 أغسطس 2026
ثقافة

سامي يوسف في قرطاج… حين تحوّل المسرح الروماني إلى محرابٍ للموسيقى والروح

2 أغسطس 2026
ثقافة

يسرى محنوش في قرطاج… صوت يكتب فصلاً جديدًا في سفر الطرب العربي

29 يوليو 2026
المقال اللاحق

انقطاع مرتقب لمياه الشرب بعدة مناطق بالمهدية وصفاقس بسبب عطب كهربائي بمحطة الضخ بكركر

 
 
 

تابعونا

أحدث المقالات

  • إطلاق منصّة إلكترونيّة لإصدار ‘الباتيندة’ عن بُعد لفائدة الأفراد والمهنيّين
  • عمال البلديات يصرخون: “منشور السلامة المهنية غائب… وحقوقنا معلّقة”
  • مونديال كرة اليد تحت 18 عاما فتيات (الدور الترتيبي): المنتخب التونسي يفوز على كازختسان
  • الصناعات التقليدية التونسية في قلب الحركية الصيفية: معارض في 24 ولاية ودعم واسع للحرفيين
  • وزارة الأسرة تحتفي بالعيد الوطني للمرأة التونسيّة بمختلف جهات الجمهورية

من نحن؟

جريدة الخبير

جريدة الخبير: مجلة إخبارية جامعة

تصنيفات

  • أخبار (20٬085)
  • أخبار الاقتصاد التونسي (992)
  • أمام التلفاز (745)
  • العربية (43)
  • الفيديوهات (97)
  • بلاغ (203)
  • ثقافة (273)
  • حالة الطقس (126)
  • رياضة (2٬820)
  • سياحة (12)
  • سياسة (3٬059)
  • عالمية (5٬384)
  • متفرقات (685)
  • ملفات (42)
  • وطنية (16٬362)

تابعونا

2025 © جميع الحقوق محفوظة. تصميم و تطوير الموقع من قبل: INFOPUB

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • أخبار
    • وطنية
      • سياسة
    • العربية
    • عالمية
  • أخبار الاقتصاد التونسي
  • رياضة
  • ثقافة
  • متفرقات
    • أمام التلفاز
    • الفيديوهات
  • ملفات
  • FR

2025 © جميع الحقوق محفوظة. تصميم و تطوير الموقع من قبل: INFOPUB