تشهد مناطق الجنوب الغربي في فرنسا، قرب الحدود مع إسبانيا، واحدة من أخطر موجات حرائق الغابات هذا الصيف، حيث أجبرت النيران نحو 10 آلاف شخص على مغادرة منازلهم في 24 بلدة وقرية صغيرة، في مشهد يعكس حجم الكارثة المتسارعة.
وبحسب السلطات المحلية، فإن الرياح القوية التي تهبّ على المنطقة اليوم الاثنين تُنذر بـتفاقم الوضع بشكل خطير، مع توقعات بأن تساهم في انتشار النيران بوتيرة أسرع.
وقال حاكم المنطقة بيير رينيو دو لا موت، في منشور على منصة “إكس”، إن الحرائق أتت على حوالي 4600 هكتار من الغابات الواقعة في سفوح جبال البيرينيه، وهي منطقة حساسة بيئياً وقريبة من الحدود الإسبانية.
وفي تصريح تلفزيوني على قناة (TF1)، حذّر وزير الداخلية لوران نونيز من تدهور إضافي للوضع قائلاً:
“تتدهور الظروف مرة أخرى هذا الصباح… تستأنف المعركة اليوم”، في إشارة إلى استمرار جهود الإطفاء في ظروف مناخية صعبة.
وتأتي هذه الحرائق بعد موجات حر شديدة شهدتها فرنسا وغرب أوروبا خلال شهري ماي وجوان، ما أدى إلى جفاف واسع النطاق جعل الغابات أكثر عرضة للاشتعال السريع والانتشار الواسع للنيران.
وتزيد خطورة الوضع كون النيران تقترب من منطقة كانت مخصصة لاستقبال المرحلة الثالثة من سباق فرنسا للدراجات، ما دفع السلطات إلى إغلاق الموقع أمام الجمهور لضمان وصول فرق الطوارئ بشكل آمن وسريع.
وتواصل فرق الإطفاء معركتها مع الزمن، وسط مخاوف من أن تتحول الرياح القوية إلى عامل حاسم في توسيع رقعة الكارثة خلال الساعات القادمة.
*رويترز
















