تتجه تونس إلى توسيع الاعتماد على الطاقة الشمسية في المنشآت الرياضية العمومية، بعد صدور قرار مشترك بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية يخص تنفيذ البرنامج الوطني لتجهيز المسابح العمومية المغطاة بمحطات شمسية جماعية لتسخين المياه، بكلفة تقديرية تناهز 8.2 مليون دينار.
ويأتي البرنامج في إطار دعم الانتقال الطاقي وتقليص استهلاك الطاقة في المنشآت العمومية، على أن يتم تمويله من صندوق الانتقال الطاقي.
12 مسبحاً معنيّاً بالبرنامج
ويشمل البرنامج تجهيز 12 مسبحاً مغطى بمحطات شمسية جماعية مخصصة لتسخين المياه، بما يسمح بالحد من الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية وتخفيف كلفة تشغيل هذه المنشآت الرياضية.
وحدد القرار مدة إنجاز البرنامج بثلاث سنوات بداية من تاريخ نشره بالرائد الرسمي، على أن تتولى الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة تنفيذه بالتنسيق مع وزارتي الداخلية والشباب والرياضة.
أكثر من 7.5 مليون دينار للتجهيزات
وتتوزع الكلفة الإجمالية المقدرة بـ8.2 مليون دينار على عدة مكونات، حيث تم تخصيص 7.5 مليون دينار للاستثمارات المادية المتعلقة باقتناء وتركيز التجهيزات والمحطات الشمسية.
كما تم رصد 420 ألف دينار لإنجاز التشخيص الطاقي ودراسات الجدوى الفنية وعمليات المراقبة والمرافقة، إلى جانب 180 ألف دينار للنفقات اللوجستية و100 ألف دينار مخصصة للتواصل والتكوين.
تشخيص ومتابعة للاستهلاك
ولا يقتصر البرنامج على تركيز المحطات الشمسية، إذ يتضمن كذلك إجراء تشخيص طاقي ودراسات جدوى فنية قبل إنجاز المشاريع، إلى جانب وضع نظام لمتابعة ومراقبة استهلاك الطاقة.
كما يشمل البرنامج تنظيم حملات تواصل وعمليات تكوين لفائدة الأطراف المعنية، بما يهدف إلى ضمان حسن استغلال التجهيزات وتحقيق أكبر قدر ممكن من النجاعة الطاقية.
برنامج ممول منذ 2024
ويستند القرار الجديد إلى محضر اجتماع اللجنة الفنية المكلفة بإبداء الرأي في إسناد تدخلات صندوق الانتقال الطاقي، المنعقد في 5 مارس 2024، والذي تمت خلاله المصادقة على تمويل البرنامج الوطني لتجهيز المسابح المغطاة بمحطات شمسية لتسخين المياه.
ويعكس هذا البرنامج توجهاً نحو ربط الاستثمار في المنشآت الرياضية بسياسة الانتقال الطاقي، خصوصاً أن المسابح المغطاة تعد من المنشآت ذات الاستهلاك المرتفع للطاقة بسبب حاجتها المستمرة إلى تسخين المياه.
















