أعلن الرئيس الأميركي Donald Trump، يوم الأربعاء، أن واشنطن “لن تسمح للصين بالسيطرة على قناة بنما”، في تصريح يعكس تصاعد الجدل الجيوسياسي حول أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وتُعد قناة بنما ممرًا استراتيجيًا بالغ الأهمية، إذ تربط بين المحيط الأطلسي والهادئ عبر أضيق نقطة بين أمريكا الشمالية والجنوبية، ما يسمح للسفن بتقليص زمن الإبحار بشكل كبير. وتشير البيانات إلى أن القناة تمر عبرها نحو 40% من حركة الحاويات الأميركية سنويًا، ما يجعلها شريانًا حيويًا للتجارة العالمية.
وقد أنجزت الولايات المتحدة بناء القناة في أوائل القرن العشرين، قبل أن تسلّم إدارتها وسيادتها إلى دولة Panama عام 1999، في إطار اتفاق تاريخي أنهى الوجود الأميركي المباشر في الممر المائي.
غير أن ترامب عاد ليؤكد في أكثر من مناسبة رغبته في “استعادة” القناة، مشيرًا إلى عدم استبعاد استخدام “القوة الاقتصادية أو العسكرية” لضمان ما وصفه بالمصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة. وفي تصريح سابق خلال جانفي 2025، قال إن بلاده “أنفقت أموالًا طائلة لبناء القناة”، معتبرًا أنها لم تُمنح للصين بل لبنما، مضيفًا أن واشنطن “ستستعيدها”.
في المقابل، أثارت هذه التصريحات ردود فعل قوية من جانب بنما، حيث تقدمت بشكوى إلى الأمم المتحدة، مؤكدة على مبدأ السيادة وعدم جواز التهديد باستخدام القوة ضد الدول المستقلة، وفق ما ينص عليه ميثاق المنظمة الدولية.
ويعيد هذا التصعيد فتح نقاش عالمي حول مستقبل إدارة الممرات الاستراتيجية، في ظل احتدام التنافس بين القوى الكبرى على نقاط التحكم في التجارة الدولية وسلاسل الإمداد.
(سكاي نيوز)
















