استقبل رئيس الجمهورية قيس سعيّد، ظهر الأربعاء بقصر قرطاج، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج محمد سالم ولد مرزوك، الذي حلّ بتونس مبعوثاً خاصاً محمّلاً برسالة خطية من الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني.
وشكّل اللقاء محطة دبلوماسية بارزة أعادت تسليط الضوء على متانة العلاقات التاريخية بين تونس وموريتانيا، وهي علاقات ضاربة في عمق التاريخ، تستند إلى إرث حضاري وثقافي وفقهي مشترك، تعود جذوره إلى الحقبة الصنهاجية التي ربطت بين القيروان وبلاد شنقيط.
وأكد رئيس الجمهورية حرص تونس على الارتقاء بعلاقات التعاون الثنائي إلى مستويات أعلى، عبر تعزيز الشراكات الاقتصادية والتجارية، إلى جانب توسيع مجالات التعاون الثقافي والعلمي، بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.
كما ذكّر قيس سعيّد بالدور التاريخي لتونس، باعتبارها من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال موريتانيا، وساندتها في مختلف المحافل الإقليمية والدولية، دعماً لمسيرتها السيادية والتنموية.
وتناول اللقاء أيضاً التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم، حيث شدد الرئيس على أهمية توحيد الرؤى والمواقف لمواجهة التحديات الراهنة، مؤكداً أن المرحلة تفرض فكراً جديداً ومقاربات مبتكرة لصياغة مستقبل أكثر عدلاً وإنصافاً.
هذا اللقاء يعكس، وفق مراقبين، توجهاً متنامياً نحو تعزيز التنسيق المغاربي والإفريقي في ظل عالم يعاد تشكيل موازين القوى فيه بوتيرة متسارعة.
















