شنّت قوات الاحتلال الإسرائيلية، اليوم الأربعاء 17 جوان 2026، سلسلة غارات جوية استهدفت مناطق في جنوب لبنان، في تطور ميداني جديد يأتي رغم الإعلان عن اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب واحتواء التوترات الإقليمية.
وبحسب الإعلام الرسمي اللبناني، فإن الضربات طالت عدة بلدات، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، في وقت تتحدث فيه الأطراف الدولية عن مرحلة تهدئة يفترض أن تشمل مختلف جبهات الصراع في المنطقة.
استهداف مناطق في النبطية والزهراني
وأفادت “الوكالة الوطنية للإعلام” بأن الطيران الحربي الإسرائيلي نفذ غارات على بلدة النبطية الفوقا، الواقعة قرب مدينة النبطية في جنوب لبنان، إضافة إلى استهداف الأطراف الشرقية لبلدة كفرتبنيت المجاورة.
كما استهدفت طائرة مسيّرة بلدة أنصارية في منطقة الزهراني، في سلسلة ضربات وُصفت بأنها متزامنة ومكثفة، ما أثار حالة من التوتر في المنطقة الجنوبية.
حصيلة بشرية وتضارب في المشهد الميداني
وفي حصيلة أولية، أفادت تقارير إعلامية بمقتل خمسة أشخاص على الأقل جراء الغارات، وسط استمرار عمليات التمشيط والبحث عن ضحايا محتملين تحت الأنقاض.
وتأتي هذه التطورات رغم تراجع نسبي في وتيرة الضربات خلال الأيام الماضية، عقب الإعلان عن اتفاق بين واشنطن وطهران، والذي قيل إنه يشمل تهدئة على الجبهات المرتبطة بالنزاع الإقليمي.
اتفاق إقليمي لا يوقف النار على الأرض
وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن الاتفاق الأمريكي–الإيراني يتضمن ترتيبات تهدف إلى خفض التصعيد في المنطقة، بما في ذلك جبهة لبنان المرتبطة بالتوتر بين إسرائيل وحزب الله.
غير أن التطورات الميدانية الأخيرة تطرح تساؤلات حول مدى التزام الأطراف المختلفة ببنود التهدئة، خصوصاً في ظل استمرار العمليات العسكرية على الأرض.
بين الدبلوماسية والواقع العسكري
يبدو أن الفجوة بين المسار السياسي الإقليمي والتطورات العسكرية الميدانية لا تزال قائمة، إذ تتزامن الجهود الدولية لخفض التصعيد مع استمرار العمليات العسكرية في أكثر من ساحة.
ويرى مراقبون أن جنوب لبنان يبقى أحد أكثر المناطق حساسية في الصراع الإقليمي، حيث تتداخل الحسابات المحلية مع التوازنات الدولية والإقليمية.
مشهد مفتوح على احتمالات متعددة
في ظل غياب توضيحات رسمية حول مدى ارتباط هذه الغارات بالاتفاقات الدولية الأخيرة، يبقى الوضع في جنوب لبنان مفتوحاً على مزيد من التصعيد أو محاولات احتواء لاحقة، وفق تطورات الساعات والأيام المقبلة.















