في مشهد لافت داخل الجلسة الصباحية الختامية لقمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان الفرنسية، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مازحاً أمام القادة: “أنا الزعيم”، في تعليق أثار ضحكات الحاضرين، رغم ترؤس فرنسا لأعمال القمة.
وجاء التعليق خلال دخول ترامب إلى القاعة، حيث كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في استقباله، قبل أن يبادله التحية بسؤال بسيط: “كيف حالك؟”، ليرد ترامب باقتضاب: “بخير، شكراً”، ثم يتجه إلى مقعده.
أجواء مرحة داخل قمة سياسية ثقيلة الملفات
الواقعة، رغم طابعها العفوي، عكست الأجواء غير الرسمية التي طبعت بعض لحظات القمة، حيث ظهر التفاعل بين القادة ممزوجاً بالدبلوماسية والمرح في آن واحد.
ورغم أن رئاسة القمة تعود لفرنسا، فإن حضور ترامب القوي وشخصيته البارزة داخل الاجتماعات طغيا على بعض مجريات القمة، وفق ما لاحظه مراقبون.
ترامب في قلب القمة بعد اتفاقات الشرق الأوسط
وجاء هذا الحضور اللافت في سياق قمة شهدت تطورات سياسية كبرى، أبرزها التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وهو ما ألقى بظلاله على النقاشات داخل مجموعة السبع.
كما تزامنت القمة مع احتفال ترامب بعيد ميلاده الثمانين، ما أضفى بعداً رمزياً إضافياً على مشاركته في الاجتماعات.
استمرارية غير معتادة في الحضور
وعلى خلاف مشاركته في قمم سابقة، بما في ذلك قمة كندا التي غادرها مبكراً، واصل ترامب حضوره الكامل على مدى أيام القمة الثلاثة، وشارك في التوقيع على البيان الختامي للمجموعة.
وتعد مجموعة السبع تجمعاً يضم سبعاً من أكبر الدول الصناعية، وتُعنى بتنسيق السياسات الاقتصادية والأمنية العالمية.
ماكرون يدعو ترامب إلى فرساي
وفي خطوة وُصفت بأنها غير تقليدية من حيث البروتوكول، وجّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعوة إلى ترامب لتناول العشاء في قصر فرساي التاريخي قرب باريس، بعد انتهاء أعمال القمة.
وتعكس هذه الدعوة الطابع الخاص للعلاقة بين الجانبين، والتي تتأرجح بين التباين السياسي والتقارب الدبلوماسي في المحافل الدولية.
قمة تحت تأثير شخصية طاغية
ورغم أن القمة كانت مخصصة لمناقشة ملفات دولية معقدة، من أوكرانيا إلى الطاقة والأمن العالمي، إلا أن شخصية ترامب وحضوره السياسي والإعلامي البارز جعلا منه أحد أكثر الشخصيات تأثيراً في أجوائها.
ويشير مراقبون إلى أن هذه اللحظات العفوية داخل القمم الكبرى غالباً ما تكشف عن ديناميكيات القوة والشخصية بين القادة، حتى في أكثر الاجتماعات الرسمية حساسية.
















