كشفت دراسة حديثة ضمن تقرير “MEDIANET INSIGHT” الصادر عن مؤسسة ميديا نات، أن استخدام التونسيين لتقنيات الذكاء الاصطناعي لم يعد يقتصر على البحث عن المعلومات أو إنجاز المهام اليومية، بل أصبح يشمل أيضًا مشاركة بيانات شخصية مع هذه الأدوات بنسبة مرتفعة.
انتشار واسع لاستخدام الذكاء الاصطناعي
وأظهرت نتائج الدراسة أن 71% من التونسيين يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي بشكل منتظم أو مكثف، فيما أكد حوالي 80% أنهم يعتمدون عليها في أنشطتهم اليومية، سواء في الدراسة أو العمل أو البحث عن المعلومات.
ويبرز هذا المعطى مدى تسارع إدماج هذه التقنيات في الحياة اليومية داخل تونس، خاصة مع توسع التطبيقات الرقمية وسهولة الوصول إلى أدوات الذكاء الاصطناعي.
الشباب والطلبة في الصدارة
وتشير البيانات إلى أن الفئات الشابة، خصوصًا الطلبة ومن هم دون سن 24 عامًا، تمثل الشريحة الأكثر استخدامًا لهذه التقنيات، حيث تعتمد عليها في الدراسة، إعداد البحوث، وإنجاز المهام الأكاديمية.
كما أصبح الذكاء الاصطناعي حاضرًا بشكل متزايد في بيئات العمل، عبر المساعدة في إنجاز المهام وتحسين الإنتاجية وتسريع العمليات المهنية.
مشاركة بيانات شخصية تثير مخاوف
ومن أبرز نتائج الدراسة أن 71% من المستخدمين صرّحوا بأنهم سبق أن شاركوا معلومات شخصية مع أنظمة الذكاء الاصطناعي، وهو ما يعكس مستوى متقدمًا من الثقة في هذه التقنيات، التي باتت تُستخدم أحيانًا كـ“مستشار رقمي” أو أداة مساعدة في اتخاذ القرار.
غير أن هذا التوجه يثير في المقابل مخاوف متزايدة تتعلق بحماية المعطيات الشخصية وأمن البيانات، خاصة مع تنامي الاعتماد على المنصات الذكية في مختلف مجالات الحياة.
دعوات لتعزيز حماية البيانات
ويرى مختصون أن هذا التطور يتطلب تعزيز الوعي بمخاطر مشاركة المعلومات الحساسة، إلى جانب تطوير أطر قانونية وتنظيمية أكثر صرامة لحماية الخصوصية.
كما تؤكد الدراسة أهمية استثمار المؤسسات في البنية التكنولوجية، وتحسين حوكمة البيانات، بما يضمن تحقيق التوازن بين الاستفادة من الذكاء الاصطناعي وحماية حقوق المستخدمين.
الذكاء الاصطناعي بين الفرص والتحديات
وفي ظل هذا التحول، يبدو أن الذكاء الاصطناعي في تونس أصبح جزءًا من الحياة اليومية، يحمل فرصًا كبيرة في مجالات التعليم والاقتصاد، لكنه في الوقت نفسه يفرض تحديات متزايدة في ما يتعلق بالأمن الرقمي والخصوصية.
















