في تطور قد يُغيّر معادلات الشرق الأوسط ويُنهي واحدة من أخطر الأزمات الجيوسياسية خلال السنوات الأخيرة، كشفت وكالة “مهر” الإيرانية اليوم الجمعة عن تفاصيل مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة تهدف إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ فيفري 2026، والتي ألقت بظلالها الثقيلة على الأمن الإقليمي وأسواق الطاقة العالمية.
وبحسب الوكالة الإيرانية، تتضمن مذكرة التفاهم التزاماً أمريكياً برفع العقوبات المفروضة على طهران، وسحب القوات الأمريكية من المناطق المحيطة بإيران، إضافة إلى إنهاء الحصار البحري، وهي بنود توصف بأنها قد تشكل اختراقاً دبلوماسياً غير مسبوق إذا ما تم إقرارها رسمياً.
وفي المقابل، لا تزال طهران تتعامل بحذر مع هذا المسار. فقد أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن أجزاء كبيرة من الاتفاق تم الانتهاء منها بالفعل، لكنه شدد على أن بلاده لن تتنازل عن “خطوطها الحمراء”، موضحاً أن القرار النهائي لم يُحسم بعد وما يزال قيد الدراسة لدى مؤسسات صنع القرار العليا.
وتأتي هذه التطورات بعد تصريحات مثيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أعلن من البيت الأبيض أن واشنطن توصلت إلى “تسوية رائعة” للحرب مع إيران، مضيفاً أن إعادة فتح مضيق هرمز قد تتم فور توقيع الاتفاق.
وقال ترامب: “قد يحدث ذلك قريباً جداً… ربما مع مطلع الأسبوع المقبل”، في تصريح رفع سقف التوقعات العالمية بشأن قرب الإعلان عن اتفاق تاريخي.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الشرايين الحيوية للاقتصاد العالمي، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط الدولية. وقد تسبب إغلاقه خلال الأشهر الماضية في اضطرابات حادة بأسواق الطاقة وارتفاع غير مسبوق للأسعار، ما زاد من الضغوط الاقتصادية عالمياً.
ويرى مراقبون أن نجاح هذا الاتفاق، إذا تحقق، لن يعني فقط نهاية الحرب بين واشنطن وطهران، بل قد يُحدث تحولاً استراتيجياً واسعاً في المنطقة، ويعيد رسم توازنات القوة الإقليمية.
لكن رغم تصاعد التفاؤل، تبقى كل الأنظار موجهة نحو الساعات والأيام القادمة، التي قد تحمل إعلان السلام… أو مفاجآت جديدة تعيد إشعال المشهد من جديد.
(رويترز)
















