شهدت الساحة الإقليمية فجر اليوم تصعيدًا عسكريًا خطيرًا بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، بعد أن شنت القوات الأمريكية سلسلة ضربات جوية قالت إنها تأتي في إطار “الدفاع عن النفس”، ردًا على إسقاط مروحية عسكرية من طراز “أباتشي”.
وأفادت مصادر عسكرية أن العمليات استهدفت مواقع دفاع جوي ورادارات ومنشآت تحكم أرضي في مناطق متفرقة داخل إيران، خاصة قرب مضيق هرمز، في وقت تحدثت فيه تقارير عن استمرار تنفيذ ضربات خلال عدة موجات متتالية.
القيادة المركزية الأمريكية: رد “متناسب”
وقالت القيادة المركزية الأمريكية سنتكوم إن الضربات جاءت بأوامر مباشرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ووصفتها بأنها “رد متناسب على عدوان غير مبرر”.
وأضافت أن العمليات استهدفت أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية ومراكز الرادار ومحطات التحكم الأرضي، مؤكدة اكتمال تنفيذ المهمة بعد عدة موجات من القصف خلال الليلة نفسها.
كما نقلت وسائل إعلام أمريكية عن مسؤولين عسكريين أن الهجمات شملت مواقع متعددة في جنوب إيران، في إطار محاولة لتقليص قدرات الدفاع الجوي والرصد.
انفجارات في جنوب إيران وتقارير عن أضرار ميدانية
في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في مناطق عدة من بينها بندر عباس وقشم وسيريك وجاسك، دون صدور حصيلة رسمية دقيقة حول حجم الخسائر.
وأشارت تقارير إيرانية إلى أن الضربات استهدفت منشآت عسكرية تضم رادارات ومدفعية وقواعد في عدة مواقع على السواحل الجنوبية.
ترامب: “رد قوي وحازم”
وفي تعليق على التطورات، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريحات إعلامية إن بلاده “ترد في هذه اللحظة على إيران”، معتبرًا أن إسقاط المروحية يمثل سببًا مباشرًا للتصعيد.
وأضاف أن الرد الأمريكي “يجب أن يكون قويًا وحازمًا للغاية”، مؤكدًا أن إدارته “تتحرك وفق هذا النهج”.
رد إيراني: استهداف قواعد أمريكية في المنطقة
في المقابل، أعلن مقر “خاتم الأنبياء” العسكري الإيراني أن القوات الإيرانية ردّت باستهداف قواعد أمريكية في المنطقة، ضمن ما وصفه بـ”الرد على الاعتداءات الأخيرة”.
كما نقل التلفزيون الإيراني عن الحرس الثوري الإيراني أنه نفذ هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت الأسطول الأمريكي الخامس المتمركز في البحرين، إضافة إلى تنفيذ عمليات أخرى في أكثر من محور.
وأشار الحرس الثوري إلى إسقاط طائرة مسيّرة أمريكية من طراز “MQ-9” في أجواء جنوب إيران، محذرًا من أن “استمرار التصعيد سيقابل بردود أشد”.
كما أفادت وكالة “فارس” بأن صواريخ إيرانية استهدفت قاعدة “الأزرق” في الأردن، في إطار ما وصفته برد مباشر على الضربات الأمريكية.
تحذيرات وتصعيد مفتوح على كل الاحتمالات
وفي تصريح متزامن، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده لن تترك أي هجوم دون رد، معتبرًا أن الولايات المتحدة “تختبر صلابة طهران”، في وقت تتصاعد فيه التهديدات المتبادلة بين الطرفين.
ويأتي هذا التطور في ظل واحدة من أكثر موجات التصعيد خطورة في المنطقة منذ أشهر، وسط مخاوف دولية من توسع نطاق المواجهة ليشمل مزيدًا من الدول والقواعد العسكرية في الخليج والشرق الأوسط.















