3 جوان 2026
على الرغم من امتلاك تونس لمنظومة متطورة نسبيًا لدعم الشركات الناشئة، يظل التطور في هذا القطاع بطيئًا للغاية. وإن كانت هناك قصص نجاح لافتة لبعض الشركات التونسية الناشئة، إلا أن المشهد الإقليمي يبقى بعيدًا عن متناولها.
نشرت منصة “وَمضة” (Wamda) تقريرها حول الاستثمارات في الشركات الناشئة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENA)، وكان أبرز ما خلص إليه أن تونس اختفت تمامًا من قائمة الدول المستفيدة من هذه الاستثمارات، وذلك في وقت تواصل فيه دول كالمغرب ومصر استقطاب تمويلات ضخمة، بل وتنافس دول الخليج التي تهيمن على المشهد.
طوال عام 2025، لم تجذب الشركات التونسية الناشئة سوى 6.6 مليون دولار من أصل 7.5 مليار دولار استُثمرت في منطقة MENA بأسرها.
وبحسب التقرير، بلغ حجم نشاط الاستثمار في المنطقة خلال أبريل 2026 نحو 150 مليون دولار موزعة على 27 صفقة، أي بارتفاع قدره 211% مقارنة بالشهر السابق الذي شهد تراجعًا حادًا. غير أن هذا الانتعاش يبقى متفاوتًا، إذ لا تزال التمويلات تسجل انخفاضًا بنسبة 42% على أساس سنوي.
والجدير بالذكر أن نصف رؤوس الأموال المجمّعة في أبريل جاء عبر تمويل بالدين، وهو ما يعكس حذر السوق وتفضيله للهياكل الرأسمالية المنظمة على حساب المخاطرة بالأسهم. ويُشير هيمنة الدين — بقيمة 80 مليون دولار في صفقتين فقط — إلى أن المستثمرين لا يزالون يتحوطون من المخاطر.
في المقابل، استأثرت الشركات الناشئة بمعظم النشاط، حيث جمعت 17 شركة ما مجموعه 40.6 مليون دولار.
وعلى صعيد التوزيع الجغرافي:
الإمارات احتفظت بمكانتها مركزًا رئيسيًا للرأسمال، مستقطبةً 78 مليون دولار (52% من الإجمالي).
السعودية جاءت في المرتبة الثانية بـ 26.2 مليون دولار.
مصر اقتربت منها بمستوى تمويل مماثل في خمس صفقات.
عُمان والبحرين وقطر جمعت معًا 14.5 مليون دولار.
الأردن جذبت أكثر من 4 ملايين دولار في صفقة واحدة.
المغرب حصل على 1.7 مليون دولار من صفقة واحدة.
وخلاصة القول، تتمتع الشركات التونسية الناشئة بإطار تشريعي تحفيزي، إلا أنها تعاني من شُح التمويل الضروري لتطورها، ما يجعل مسار الانتعاش أمرًا يستدعي مراجعة جدية للسياسات الاستثمارية.


.jpg)















