أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال مؤتمر صحفي في بكين عقب محادثات مع نظيره الصيني شي جين بينغ، أن روسيا والصين قامتا بتحويل معظم معاملاتهما التجارية إلى العملات الوطنية، أي الروبل الروسي واليوان الصيني، في خطوة تعكس تعمّق الشراكة الاقتصادية بين البلدين.
وأوضح بوتين أن هذه الخطوة تأتي ضمن حزمة واسعة من الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين، والتي تشمل مجالات حكومية وتجارية وإدارية، وتهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي وتوسيع مجالات التكامل الصناعي والاستثماري بين البلدين.
وأشار الرئيس الروسي إلى أن العلاقات بين موسكو وبكين وصلت إلى مستوى غير مسبوق، مع استمرار تطورها في مختلف القطاعات، بما في ذلك الصناعات الاستراتيجية والتكنولوجيا والموارد الطبيعية، خاصة في مجالات المعادن والعناصر الحيوية.
وأضاف أن التبادل التجاري بين البلدين لم يعد يعتمد بشكل كبير على العملات الأجنبية التقليدية، مؤكدًا أن “جميع معاملات الاستيراد والتصدير تقريبًا تُجرى الآن بالروبل واليوان”، في تحول وصفه بالمهم في آليات التسويات المالية الثنائية.
كما لفت بوتين إلى أن التعاون بين البلدين يشمل أيضًا تطوير شبكات النقل والخدمات اللوجستية، بهدف تسريع حركة البضائع وتعزيز الترابط الاقتصادي، بما يساهم في رفع كفاءة التجارة الثنائية وتوسيع حجمها خلال السنوات المقبلة.
ويأتي هذا التطور في سياق توجه أوسع لدى موسكو وبكين لتعزيز الاستقلال المالي عن الأنظمة النقدية الغربية، عبر توسيع استخدام العملات المحلية في التجارة الدولية، في ظل تغيّرات متسارعة في النظام الاقتصادي العالمي.

.jpg)














