دعت النقابة التونسية لأطباء القطاع الخاص، عقب اختتام مؤتمرها الرابع عشر المنعقد يومي 16 و17 ماي 2026 بمدينة الحمامات تحت شعار “طبيب القطاع الخاص بين تحديات الحاضر وآفاق المستقبل”، إلى الإسراع بمواصلة إصلاح منظومة التأمين على المرض، بما يضمن تغطية صحية شاملة وعادلة لكافة المواطنين، تشمل الأمراض العادية والمزمنة على حدّ سواء.
وأكدت النقابة، في لائحتها الصادرة عن المؤتمر، على ضرورة فتح حوار جدي مع الأطباء الشبان وتوفير ظروف عمل محفزة للحدّ من تفاقم ظاهرة هجرة الكفاءات الطبية، معتبرة أن نزيف الأطباء بات يهدد مستقبل المنظومة الصحية في تونس.
كما طالبت بالمراجعة الفورية والدورية للتعريفات الطبية والأتعاب التعاقدية المجمدة منذ سنة 2019، مشيرة إلى أن ارتفاع تكاليف التسيير والتضخم أصبحا يثقلان كاهل العيادات والمؤسسات الصحية الخاصة ويهددان استمراريتها.
وفي السياق ذاته، شددت النقابة على ضرورة تحويل كامل نسبة الاقتطاع المخصصة للتأمين على المرض، والمقدرة بـ6.75 بالمائة، إلى الصندوق الوطني للتأمين على المرض “الكنام”، بهدف تعزيز قدرته على الإيفاء بالتزاماته وتحسين الخدمات الصحية.
وعبّرت النقابة عن رفضها لقرار إقصاء الأطباء العامين من وصف بعض الأدوية الحيوية، معتبرة أن هذا التوجه يهمّش دورهم المحوري في متابعة الأمراض المزمنة والتكفل بالمرضى، داعية إلى التراجع الفوري عن هذا القرار وإشراكهم في كل ما يتعلق بالمسار العلاجي.
كما أكدت النقابة أهمية تعزيز التكامل بين القطاعين العام والخاص، وتفعيل شراكة حقيقية بين مختلف المتدخلين في المنظومة الصحية لضمان خدمات أكثر نجاعة وعدالة.
وعلى صعيد آخر، أدانت النقابة العدوان الإسرائيلي المتواصل على الشعب الفلسطيني، داعية الدول العربية وأحرار العالم إلى اتخاذ موقف حازم إزاء ما وصفته بـ”الجريمة التاريخية”.
















