أعلنت وزارة الصحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية تسجيل ارتفاع كبير في حصيلة الوفيات المرتبطة بفيروس إيبولا، حيث تشير التقديرات إلى وفاة 131 شخصًا من أصل 513 حالة يشتبه بإصابتها، في وقت يتواصل فيه انتشار المرض في عدد من المناطق.
وتأتي هذه المعطيات في ظل إعلان منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية عامة ذات بعد دولي، عقب تفشي الفيروس في كل من الكونغو الديمقراطية وأوغندا، في خطوة تهدف إلى رفع مستوى التأهب وتنسيق الاستجابة الدولية للحد من انتشار العدوى.
وبحسب بيانات سابقة، كانت التقارير تشير إلى 88 وفاة و300 حالة مشتبه بها في الكونغو الديمقراطية، إضافة إلى وفاة واحدة وحالة اشتباه في أوغندا، ما يعكس تسارعًا في وتيرة تفشي المرض خلال فترة قصيرة.
وأوضح المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس أن قرار إعلان الطوارئ لا يعني تصنيف الوضع كجائحة عالمية، بل يهدف إلى تعبئة الدعم الدولي ووضع الدول المجاورة في حالة تأهب قصوى، إضافة إلى تعزيز قدرات المراقبة والاستجابة السريعة.
وأكدت المنظمة أن هذا التصنيف يسمح بتسريع تنسيق الجهود بين الدول والمنظمات الصحية، ودعم الأنظمة الصحية المحلية في احتواء التفشي ومنع تمدده إلى مناطق جديدة، خصوصًا في ظل هشاشة البنية الصحية في بعض المناطق المتضررة.
ويُعد فيروس إيبولا من أخطر الأمراض الفيروسية النزفية، وقد شهدت القارة الإفريقية خلال السنوات الماضية عدة موجات تفشٍّ تم احتواؤها عبر حملات تطعيم وتدابير عزل صارمة، غير أن هذا التفشي الجديد يعيد المخاوف من عودة انتشار واسع النطاق إذا لم يتم التدخل السريع والفعّال.
















