أعلن الرئيس الكرواتي زوران ميلانوفيتش، يوم الاثنين، أن بلاده لن تقبل أوراق اعتماد السفير الإسرائيلي الجديد، في خطوة تعكس تصاعد التوتر السياسي بين زغرب وإسرائيل على خلفية الحرب الجارية في قطاع غزة.
وأكد ميلانوفيتش أن السفير المقترح “لم ولن يحصل” على موافقته، مبررًا موقفه بسياسات الحكومة الإسرائيلية الحالية، التي يصفها بأنها تتعارض مع الأعراف الدولية وتثير انتقادات واسعة داخل الأوساط الأوروبية.
ويأتي هذا الموقف في وقت كان من المتوقع فيه وصول السفير الإسرائيلي الجديد نيسان أمدور إلى كرواتيا أواخر ماي، حيث كان سيباشر مهامه بصيغة “قائم بالأعمال”، وهو منصب لا يتطلب موافقة رئاسية مباشرة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية.
وشدد الرئيس الكرواتي في بيان مكتوب على أن منح الاعتماد أو رفضه يعد حقًا سياديًا للدولة، مؤكدًا أن إعلان اسم السفير قبل استكمال الإجراءات الرسمية يُعد، بحسب رأيه، تجاوزًا للأعراف الدبلوماسية المعمول بها.
ويُعرف ميلانوفيتش بمواقفه المنتقدة بشدة للعمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، حيث يتبنى خطابًا أكثر حدة مقارنة بالحكومة الكرواتية المحافظة التي كانت قد ندّدت بهجوم “طوفان الأقصى” في أكتوبر 2023 وأبدت دعمًا أوضح لإسرائيل في المحافل الدولية.
ويأتي هذا الخلاف في ظل استمرار تداعيات الحرب في غزة، والتي خلفت وفق إحصاءات وزارة الصحة في القطاع عشرات الآلاف من الضحايا، معظمهم من المدنيين، بينما تشير تقارير أممية إلى موثوقية تلك الأرقام، رغم الجدل السياسي المحيط بها.
وتعكس هذه الخطوة الكرواتية تباينًا متزايدًا داخل الدول الأوروبية بشأن التعامل مع الملف الإسرائيلي الفلسطيني، بين حكومات تتبنى مواقف دبلوماسية متحفظة وأخرى تشهد تصاعدًا في الانتقادات السياسية للسياسات الإسرائيلية خلال الحرب.
















