تنطلق اليوم الإثنين بمدينة جنيف أعمال الجمعية السنوية لـمنظمة الصحة العالمية، في أجواء يطغى عليها القلق من تطورات الوضع الصحي العالمي، خاصة مع تصاعد المخاوف المرتبطة بفيروسي “هانتا” و”إيبولا”، إلى جانب تداعيات الانسحاب المعلن لكل من الولايات المتحدة والأرجنتين من المنظمة.
وتستمر أشغال الجمعية إلى غاية يوم السبت، وسط ترقب واسع لعدد من الملفات الصحية والسياسية الحساسة التي ستطرح للنقاش بين الدول الأعضاء.
“هانتا” و”إيبولا” في صدارة الاهتمام
ورغم أن تفشي فيروس “هانتا” لم يُدرج رسميا ضمن جدول الأعمال، إلا أن مصادر دبلوماسية أكدت أنه سيكون حاضرا بقوة في النقاشات، خاصة بعد تسجيل حالات إصابة مرتبطة برحلات بحرية دولية.
كما سيحظى الوضع الوبائي في جمهورية الكونغو الديمقراطية باهتمام خاص، في ظل تفشي سلالة خطيرة من فيروس إيبولا وارتفاع عدد الوفيات والإصابات المشتبه بها.
ضغوط بسبب الانسحاب الأمريكي
وتأتي هذه الاجتماعات بعد فترة وصفت بـ”الصعبة” بالنسبة لمنظمة الصحة العالمية، عقب إعلان الولايات المتحدة والأرجنتين الانسحاب من المنظمة، وهو ما أثّر على ميزانيتها وبرامجها، ودفعها إلى تقليص عدد الموظفين والنفقات.
ونقلت مصادر دبلوماسية أن بعض النقاشات قد تتجه نحو محاولة إقناع واشنطن وبوينس آيرس بمراجعة قرارهما والعودة إلى المنظمة.
ملفات سياسية وصحية حساسة
ومن المنتظر أن تناقش الجمعية العامة أيضا عدة ملفات دولية معقدة، من بينها الوضع الصحي في أوكرانيا والحرب في غزة والملف الإيراني، إلى جانب مقترحات تتعلق بإصلاح “هيكلية الصحة العالمية”.
ويُقصد بهذه الهيكلية شبكة المنظمات والهيئات الصحية الدولية التي تتداخل مهامها أحيانا، وسط دعوات متزايدة لإعادة تنظيمها وتعزيز التنسيق بينها لمواجهة الأزمات الصحية العالمية بشكل أكثر نجاعة.
















