لم يكن اختيار السيد لطفي المشرقي كأفضل مدير عام نزل في تونس لسنة 2026 من طرف لجنة دار الخبير تحت عنوان Manager de l’Année 2026 حدثًا عابرًا أو قرارًا ارتجاليًا، بل جاء تتويجًا لمسيرة طويلة من العمل الجاد والانضباط المهني والنجاحات المتواصلة في قطاع يُعتبر من أكثر القطاعات حساسية وصعوبة، وهو قطاع الفندقة والسياحة الراقية بتونس.
فهذا الاختيار لم يصدر عن جهة عادية، بل عن لجنة تضم نخبة من خيرة الخبراء في ميادين المال والأعمال والإعلام والتصرف، من خبراء محاسبين ورجال أعمال وإعلاميين ومختصين في التقييم والتسيير، وهي لجنة عُرفت دائمًا بدقتها وصرامتها في منح جوائزها، خاصة جائزة عزيز ميلاد لأفضل مدير عام، تلك الجائزة التي أصبحت مرجعًا في عالم الفندقة والسياحة لما تحمله من قيمة معنوية ومهنية كبيرة.
ولعل ما يزيد من قيمة هذا التتويج أن المنافسة كانت قوية للغاية، نظراً لكثرة الترشحات ووجود أسماء بارزة في عالم الإدارة الفندقية، وهو ما جعل مهمة اللجنة شاقة ومعقدة في اختيار الشخصية الأجدر بحمل هذا اللقب. لكن في نهاية المطاف، حُسم القرار لفائدة السيد لطفي المشرقي، عن قناعة تامة واستحقاق واضح، بعد دراسة دقيقة لمسيرته المهنية وإنجازاته المتعددة وقدرته على التوفيق بين النجاح الإداري والرؤية الإنسانية في التعامل.
وقد اعتبر السيد لطفي المشرقي هذا التتويج تشريفًا كبيرًا وأمانة ثقيلة تضاف إلى رصيده المهني الحافل، وهو المعروف بتواضعه وابتعاده عن الأضواء رغم النجاحات المتواصلة التي حققها على امتداد سنوات طويلة من العمل المتفاني في خدمة السياحة التونسية والفندقة الراقية.
واليوم تؤكد الأيام مرة أخرى أن نجاح الرجل لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة طبيعية لمسيرة من الاجتهاد والانضباط والصدق في العمل، حيث تم إسناد مهام جديدة له بصفته مديرًا عامًا مساعدًا للشركة الأم، وهي مؤسسة كبرى تضم مئات الكفاءات وتشرف على عدة مشاريع راقية واستثمارات هامة في تونس، في خطوة تعكس الثقة الكبيرة التي يحظى بها داخل المؤسسة وخارجها.
إن هذا القرار لم يكن سوى اعتراف صريح بكفاءة السيد لطفي المشرقي وقدرته العالية على التسيير والإدارة واتخاذ القرار، خاصة في قطاع يحتاج إلى شخصية تمتلك الحزم والرؤية والخبرة والعلاقات الإنسانية الراقية في آن واحد. وهي صفات اجتمعت فيه وجعلت منه رجل المرحلة دون منازع، وأحد أبرز الأسماء التي ساهمت في إعطاء صورة مشرفة للفندقة التونسية داخل البلاد وخارجها.
ولم تقتصر نجاحات السيد المشرقي على الجانب الإداري فقط، بل تميز كذلك بحضوره الإنساني والاجتماعي الراقي، حيث عُرف بقربه من الجميع، واحترامه لمحيطه المهني، وحرصه الدائم على دعم العاملين معه والاستماع إليهم، وهو ما جعله يحظى بمحبة وتقدير كل من تعامل معه، فكان المدير الناجح والإنسان الراقي والأخ الكريم والصديق الوفي في الوقت نفسه.
وفي زمن أصبحت فيه المناصب تُقاس أحيانًا بالمظاهر، يثبت السيد لطفي المشرقي أن القيمة الحقيقية للنجاح تبقى في العمل الصادق والنتائج الملموسة والاحترام الذي يتركه الإنسان في قلوب الناس قبل المؤسسات.
كل التوفيق والنجاح للسيد لطفي المشرقي في مهامه الجديدة، ومزيدًا من التألق في مسيرة تبقى نموذجًا مشرفًا للكفاءة التونسية الراقية.
سامي غابة
















