شهدت مدينة نابلس، فجر اليوم السبت، حملة اقتحامات واسعة نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، أسفرت عن اعتقال ثلاثة فلسطينيين، بينهم أسرى سابقون، وسط انتشار عسكري مكثف في عدد من أحياء المدينة ومخيماتها.
ووفق ما أفادت به وكالة الأنباء الفلسطينية، فإن آليات جيش الاحتلال اقتحمت المدينة من عدة محاور، عبر حاجز حوارة العسكري جنوب نابلس، إضافة إلى حاجز الـ17 شمال المدينة، قبل أن تتمركز القوات في محيط البلدة القديمة، لا سيما في شوارع الفاطمية وفلسطين وغرناطة، التي شهدت تحركات عسكرية مكثفة وعمليات تفتيش واسعة.
وأوضحت المصادر أن جنود الاحتلال داهموا عدداً من المنازل داخل البلدة القديمة، وقاموا بتفتيشها بصورة دقيقة، متسببين بأضرار وخراب في محتويات بعضها، في وقت خضع فيه عدد من السكان لتحقيقات ميدانية خلال عملية الاقتحام.
وخلال الحملة، اعتقلت قوات الاحتلال الأسير السابق طارق جابر، إلى جانب المواطن ضياء أبو ضهير، بعد مداهمة منزليهما داخل المدينة.
وفي سياق متصل، اقتحمت القوات الإسرائيلية مخيم العين غرب المدينة، حيث داهمت أحد المنازل وفتشته، قبل أن تعتقل الأسير السابق عماد المسيمي، ثم انسحبت من المنطقة لاحقاً.
وتأتي هذه الاقتحامات ضمن سلسلة عمليات شبه يومية تنفذها القوات الإسرائيلية في مدن وبلدات الضفة الغربية، والتي غالباً ما تتخللها اعتقالات ومواجهات ميدانية، في ظل استمرار التوتر الأمني والتصعيد العسكري في الأراضي الفلسطينية.
ويشير مراقبون إلى أن استهداف الأسرى السابقين خلال حملات الاعتقال الأخيرة يعكس سياسة إسرائيلية متواصلة لملاحقة النشطاء الفلسطينيين ومراقبة تحركاتهم، خصوصاً في المدن التي تشهد نشاطاً شعبياً ومقاوماً متزايداً، وعلى رأسها نابلس وجنين.
وتشهد الضفة الغربية منذ أشهر تصاعداً في عمليات الاقتحام والاعتقال، بالتزامن مع توتر سياسي وأمني متواصل، وسط تحذيرات حقوقية من تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في المنطقة.

.jpg)














