نفت إيران بشكل قاطع أي علاقة لها بالحادث الذي طال سفينة تجارية تابعة لشركة كورية جنوبية في مياه مضيق هرمز، وذلك في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية المرتبطة بحركة الملاحة الدولية في المنطقة الحساسة.
وقالت السفارة الإيرانية في سيول، في بيان صدر الخميس، إن طهران “تنفي أي تورط لقواتها المسلحة في إلحاق أضرار بسفينة كورية جنوبية”، مؤكدة أن الاتهامات المتداولة لا تستند إلى أدلة ملموسة، وداعية إلى انتظار نتائج التحقيقات الرسمية قبل توجيه أي اتهامات.
وأضاف البيان أن “المرور الآمن عبر الممر المائي يتطلب الالتزام الصارم باللوائح الإيرانية”، في إشارة إلى القوانين والضوابط التي تقول طهران إنها تنظم حركة السفن في المنطقة البحرية القريبة من سواحلها، والتي تعد من أكثر الممرات الحيوية لنقل النفط والتجارة العالمية.
ويأتي هذا النفي الإيراني بعد حادثة وقعت يوم الاثنين، عندما تعرضت سفينة ترفع علم بنما وتشغلها شركة الشحن الكورية الجنوبية HMM (Hyundai Merchant Marine) لانفجار مفاجئ أدى إلى اندلاع حريق على متنها أثناء إبحارها في المنطقة. ولم تُسجل حتى الآن معلومات مؤكدة حول أسباب الانفجار أو الجهة المسؤولة عنه.
من جانبها، قالت وزارة الخارجية في كوريا الجنوبية إن تحديد سبب الحادث لا يزال غير ممكن في هذه المرحلة، موضحة أن التحقيقات ستعتمد على فحص السفينة بعد سحبها إلى الميناء وإجراء تقييم فني شامل للأضرار.
وفي المقابل، حمّل الرئيس الأمريكي Donald Trump إيران مسؤولية الحادث، واصفاً إياه بأنه “هجوم إيراني”، وهو ما زاد من حدة التوتر السياسي والدبلوماسي بين واشنطن وطهران في وقت يشهد أصلاً تصعيداً متواصلاً في المنطقة.
ويُعد مضيق هرمز نقطة عبور استراتيجية تمر عبرها نسبة كبيرة من إمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي حادث أمني فيه محط اهتمام دولي واسع، خصوصاً في ظل تكرار حوادث استهداف أو تعطيل السفن التجارية خلال السنوات الأخيرة، وما يرافق ذلك من مخاوف بشأن أمن الملاحة واستقرار أسواق الطاقة.
وتشير التطورات الأخيرة إلى استمرار حالة الغموض حول ملابسات الحادث، وسط تضارب في الروايات بين الأطراف المعنية، وترقب دولي لنتائج التحقيقات الرسمية التي قد تحدد ما إذا كان الحادث عرضياً أم جزءاً من تصعيد أمني أوسع في المنطقة.

.jpg)














