في خطوة جديدة لتعزيز العلاقات الإفريقية المشتركة، ترأّس محمد علي النفطي جلسة عمل رفيعة المستوى بمقر وزارة الشؤون الخارجية، رفقة نظيره الرواندي Olivier J. P. NDUHUNGIREHE، خُصّصت لبحث سبل تطوير التعاون الثنائي بين تونس ورواندا في مختلف المجالات.
وأشاد الجانبان بمتانة علاقات الأخوّة بين البلدين، حيث نوّه الوزير الرواندي بالدور الذي لعبه الفيلق التونسي في دعم السلم برواندا خلال تسعينات القرن الماضي، كما أثنى على جودة المشاريع التي أنجزتها المؤسسات التونسية، خاصة في مجالي الكهرباء والمياه، مؤكّدًا رغبة بلاده في الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أعلى.
كما شدّد الوزيران على ضرورة إضفاء ديناميكية جديدة على التعاون، عبر تعزيز التواصل بين المسؤولين والفاعلين الاقتصاديين، بما يفتح المجال أمام استكشاف فرص استثمار وشراكة واعدة بين البلدين.
وفي هذا السياق، دعا الجانبان رجال الأعمال إلى استغلال فرص الانخراط في منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية والسوق المشتركة للشرق والجنوب الإفريقي، بما من شأنه تطوير المبادلات التجارية ودعم النمو الاقتصادي.
واتفق الطرفان على برنامج عمل مشترك للفترة 2026-2027، يشمل عدة قطاعات حيوية من بينها الصحة، والتعليم العالي، والبحث العلمي، والسياحة، وتكنولوجيا المعلومات، إلى جانب مشاريع البنية التحتية وشبكات الربط الكهربائي والمائي.
وعلى المستوى متعدد الأطراف، أكد الوزيران تطابق وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الإفريقية والدولية، خاصة ما يتعلق بإصلاح الاتحاد الإفريقي وتعزيز العمل المشترك، إلى جانب التنسيق داخل مجلس الأمن الدولي والمنظمة الدولية للفرنكوفونية.
وتعكس هذه اللقاءات توجّه تونس نحو تعزيز حضورها الإفريقي وتوسيع شراكاتها الاقتصادية، في إطار رؤية استراتيجية تقوم على الانفتاح والتكامل داخل القارة.

.jpg)














