في الذاكرة الكروية التونسية، لطالما ارتبط تألق حراس المرمى بعبارة “يا عتوقة”، في إشارة إلى الأسطورة الصادق ساسي، الذي شكّل رمزًا للإجماع الرياضي بفضل مستوياته الرفيعة مع النادي الإفريقي والمنتخب الوطني.
على نفس المنوال، خطف الحارس عبد المهيب الشامخ الأضواء في أول ظهور له مع المنتخب، خلال المواجهة الودية أمام منتخب كندا، والتي انتهت بنتيجة (0-0). ورغم طابعها الودي، فقد تحولت المباراة إلى محطة بارزة في مسيرة الحارس الشاب، بعد أن نال إشادة واسعة وتقييمات مرتفعة تجاوزت 8/10 من مختلف المنصات المختصة، ليُصنّف كأفضل لاعب في اللقاء.
أداء الشامخ لم يكن وليد الصدفة، بل امتدادًا لما يقدّمه مع النادي الإفريقي، حيث يثبت من مباراة إلى أخرى امتلاكه لمؤهلات كبيرة وشخصية قوية داخل الميدان، تجعله مشروع حارس أول للمنتخب في المستقبل القريب.
في المقابل، تشهد حراسة مرمى المنتخب وفرة لافتة في الخيارات، مع بروز أسماء قدّمت مستويات محترمة في الفترة الأخيرة، على غرار صبري بن حسن الذي تألق أمام منتخب هايتي، إضافة إلى القيمة الثابتة للحارس أيمن دحمان، فضلًا عن الإمكانيات الواعدة للحارس الفرحاتي، وكذلك الخبرة التي يمثلها البشير بن سعيد، حتى في فترات غيابه عن التشكيلة.
أمام هذا الزخم في الأسماء، يبقى التحدي الأكبر أمام المدرب صبري اللموشي، الذي سيكون مطالبًا بحسن الاختيار وتحديد التراتبية النهائية لحراس المنتخب، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الكبرى وفي مقدمتها حلم المشاركة في كأس العالم.




















