في تطور يثير مخاوف بيئية متزايدة في البحر المتوسط، أعلنت المؤسسة الوطنية الليبية للنفط، السبت، عن شروعها في تنفيذ خطة طوارئ للتعامل مع ناقلة غاز طبيعي مسال روسية متضررة، تنجرف باتجاه السواحل الليبية.
وأوضحت المؤسسة أنها تعاقدت مع شركة عالمية متخصصة لقطر السفينة، المعروفة باسم أركتيك ميتاجاز، إلى أحد الموانئ الليبية بشكل آمن، وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة، مؤكدة في الآن ذاته أن المنشآت النفطية الليبية، من منصات ومرافئ، بعيدة عن أي خطر مباشر.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تحذيرات أوروبية من احتمال وقوع كارثة بيئية، حيث أعربت كل من إيطاليا وفرنسا وإسبانيا عن قلقها من وضعية الناقلة، معتبرة أنها تمثل تهديدًا وشيكًا للبيئة البحرية.
وبحسب المعطيات الأولية، فإن السفينة كانت قد انطلقت من ميناء مورمانسك، قبل أن تتعرض لهجوم بطائرات مسيّرة أدى إلى أضرار جسيمة وخروجها عن السيطرة، ما تسبب في انجرافها نحو السواحل الليبية بفعل الرياح والأمواج.
وتحمل الناقلة على متنها كميات هامة من المواد الخطرة، من بينها نحو 450 طنًا من النفط الثقيل و250 طنًا من الديزل، إضافة إلى كميات غير مؤكدة من الغاز الطبيعي المسال، وهو ما يزيد من خطورة الوضع في حال حدوث تسرب.
وأكدت المؤسسة الليبية أن السيطرة على هذا التهديد تبقى ممكنة، مشيرة إلى إنشاء غرفة عمليات مشتركة لتنسيق الجهود، بالتعاون مع شركة مليته للنفط والغاز وشركة إيني، في إطار تحرك عاجل لتفادي كارثة بيئية قد تمتد آثارها إلى عدة دول في المنطقة.
ومع استمرار عمليات المتابعة، تتجه الأنظار إلى مدى نجاح هذه الجهود في احتواء الأزمة قبل تفاقمها، خاصة في ظل حساسية المنطقة بيئيًا واقتصاديًا.

.jpg)














