كشف الناطق الرسمي باسم الإدارة العامة للحرس الوطني، حسام الدين الجبابلي، عن حصيلة وصفت بالهامة لعمليات مكافحة المخدرات التي نفذتها وحدات الحرس الوطني خلال سنة 2025، مؤكداً أن القيمة الجملية للمحجوزات تُقدّر بمئات المليارات من المليمات.
وأوضح الجبابلي، في تصريح إعلامي، أن الكميات المحجوزة شملت نحو 550 كلغ من مخدر القنب الهندي، إلى جانب قرابة مليون و500 ألف قرص مخدر من نوع “إكستازي”، و1042 طابعاً من مخدر “LSD”، فضلاً عن حوالي 17.5 كلغ من مخدر الكوكايين، في ما يعكس تنوع المواد المخدرة المتداولة داخل الشبكات الإجرامية.
كما أسفرت العمليات الأمنية عن حجز ممتلكات وأموال ضخمة، تمثلت في 55 سيارة فاخرة، و25 دراجة نارية كبيرة الحجم، و7 يخوت، إلى جانب مبالغ مالية بالعملة الصعبة تُقدّر بنحو 200 ألف يورو وألفي دولار، فضلاً عن ما يقارب مليار دينار تونسي، وعائدات مالية من الاتجار بالمخدرات تجاوزت مليوناً ومائتي ألف دينار.
وأشار الناطق الرسمي إلى أن هذه النتائج جاءت إثر تفكيك عدد من الشبكات الدولية والمحلية الناشطة في مجال الترويج والتهريب، سواء على المستوى المركزي أو الجهوي، بالإضافة إلى عمليات نوعية نُفذت على الطرقات السيارة وفي كمائن أمنية مدروسة.
وأكد الجبابلي أن كل عملية حجز لم تكن وليدة الصدفة، بل سبقتها أعمال استعلامية دقيقة ومكثفة أنجزتها إدارة الاستعلامات والأبحاث للحرس الوطني، بالتنسيق مع وحدات الاختصاص المختصة في مكافحة المخدرات، في إطار استراتيجية أمنية متكاملة تهدف إلى تجفيف منابع التهريب والترويج وحماية المجتمع من مخاطر هذه الآفة.
وتعكس هذه الحصيلة حجم التحديات المرتبطة بمكافحة المخدرات، في ظل تنامي أساليب الشبكات الإجرامية واعتمادها وسائل متطورة للتمويه، ما يستدعي مواصلة العمل الاستعلامي والميداني بالتوازي مع الجهود التوعوية والوقائية.