أكد الطيب بوعايشة، المتحدث باسم المعارضة النقابية الديمقراطية، أن الوضع داخل الاتحاد العام التونسي للشغل بلغ “درجة من العبث لم تعد مقبولة إطلاقًا”، معتبرًا أن المكتب التنفيذي والهيئة الإدارية الحاليين عاجزان عن إيجاد مخرج للأزمة التي تعيشها المنظمة.
وأوضح بوعايشة، في تصريح لإذاعة موزاييك، أن حالة الانقسام الحاد داخل الاتحاد تجعل من الصعب، إن لم يكن من المستحيل، التوافق حتى حول عقد مؤتمر، مشيرًا إلى أن أي مسار انتخابي أو تنظيمي محتمل سيكون عرضة للطعن والتشكيك من قبل مختلف الأطراف المتنازعة.
ودعا المتحدث القيادة الحالية إلى تحمّل مسؤوليتها التاريخية والانسحاب، معتبرًا أن إنقاذ الاتحاد يقتضي إعادة هيكلته من القاعدة عبر النقابات الأساسية، إلى جانب تشكيل لجنة من نقابيين مستقلين ونزهاء، مشهود لهم بالكفاءة والخبرة النقابية، ولا تحكمهم حسابات شخصية أو طموحات انتخابية.
كما انتقد بوعايشة ما وصفه بالتخبط القانوني والتنظيمي في الدعوات الأخيرة لعقد هيئة إدارية، معتبرا أن ذلك يعكس استهتارًا بمصالح العمال وبالدور التاريخي للاتحاد، ومحذرًا من خطورة استمرار الأزمة على مستقبل المنظمة وعلى الأوضاع العامة في البلاد.
ويُذكر أن الهيئة الوطنية للنظام الداخلي كانت قد دعت إلى عقد اجتماع للهيئة الإدارية الوطنية يوم الأربعاء 14 جانفي 2026 بالمقر المركزي للاتحاد، للنظر في آخر المستجدات.
وفي السياق ذاته، أفاد بيان صادر يوم 13 جانفي عن تسعة أعضاء من المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل بأن الدعوة إلى عقد الهيئة الإدارية غير قانونية، معلنين في الآن نفسه تأجيل الإضراب العام في الوظيفة العمومية والقطاع العام، مع التأكيد على أن هذا التأجيل لا يُعد تراجعًا عنه، والدعوة إلى عقد هيئة إدارية وطنية جديدة لتحديد موعد لاحق للإضراب والنظر في المستجدات التنظيمية داخل المنظمة.

















